تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٠٢
سلطة كلّ واحد من الشريكين على التصرّفات في مال الشركة تصوّرها أرباب (المجلّة) بين إفراط و تفريط.
فقد تقدّم في آخر: (مادّة: ١٣٥٦) ١ :
و كما أنّ ما باعه أحدهما يجوز ردّه على الآخر بالعيب، كذلك ما اشتراه أحدهما يجوز أن يردّه الآخر بالعيب.
ثمّ ترقّى الأمر و تفاقم الخطب حتى قالوا بعدها في: (مادّة: ١٣٥٧) :
المأكولات و الألبسة و سائر الحوائج الضرورية يجوز للبائع مطالبة شريكه بثمن هذه الأشياء بحسب الكفالة أيضا ٢ .
فبينا تراهم يجعلون الشريكين كشخص واحد حتّى ما اشتراه لحوائجه الضرورية يمكن أن يطالب به الشريك الآخر، و إذا بهم يفرّقون بينهم أشدّ التفرقة و يجعلون كلّ واحد مباينا للآخر، كما في هذه المادّة و التي بعدها:
(مادّة: ١٣٧٨) الردّ بالعيب أيضا من حقوق العقد.
قيطلب ثمن المال الذي اشتراه منه فقط، و لا يطالب شريكه به.
و كذا قبض ثمن المال الذي باعه أحدهما إنّما هو حقّه.
و لهذا لو أدّى المشتري الثمن للآخر يبرأ من حصّة الشريك القابض فقط، و لا يبرأ من حصّة الشريك العاقد.
و لهذا أيضا لو وكّل الشريك العاقد آخر بقبض ثمن المال الذي باعه فليس لشريكه عزله، و لكن إذا وكّل أحد الشريكين آخر للبيع و الشراء و الإجارة فللشريك الآخر عزله) .
انظر: مجمع الأنهر ١: ٧٢١، حاشية ردّ المحتار ٤: ٣١١.
[١] تقدّمت هذه المادّة في ص ٤٩٠.
[٢] تقدّمت هذه المادّة في ص ٤٩١.