تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٦٢
(مادّة: ٢٥) هي: الضرر لا يزال بمثله ١ ، و لا ربط لها بالمقام؛ فإنّ عمارة الشريك للدار المشتركة-مثلا-ليس من الضرر أصلا، بل هو إصلاح و نفع، فقد دفع الضرر عن نفسه و عن شريكه، و لكن لا يضرر شريكه بل ينفعه.
و بالجملة: فإذا عمّر بإذن الحاكم استحقّ الرجوع على شريكه بلا إشكال، ولو عمّر بدون إذنه و دون إذن الحاكم فلا رجوع.
و هذه قاعدة مطّردة في هذا الباب.
و منه يظهر الوهن فيما ذكروه في:
(مادّة: ١٣١٣) و إن عمّر من غير إذن الحاكم فلا ينتظر إلى مقدار ما صرف، و لكن له أن يستوفي المقدار الذي أصاب حصّة شريكه من قيمة البناء ٢ .
فإنّ المتصرّف بدون إذن المالك و الشارع متبرّع لا حقّ له إلاّ في أحوال استثنائية و ضرورات فرضية، فليتدبّر.
[١] تقدّم ذكر هذه المادّة في ج ١ ص ١٤٢.
[٢] في مجلّة الأحكام العدلية ١٥٢ ورد صدر المادّة بلفظ:
(إذا احتاج الملك المشترك الذي لا يقبل القسمة-كالطاحون و الحمّام-إلى العمارة و طلب أحد صاحبيه تعميره و امتنع شريكه فله ان يصرف قدرا معروفا من المال و يعمّره بإذن القاضي، و يكون مقدار ما أصاب حصّة شريكه من مصاريف التعمير دينا عليه، و له أن يؤجّر ذلك الملك المشترك و يستوفي دينه هذا من أجرته) .
و ورد: (إذا عمّر) بدل: (إن عمّر) : و وردت آخر المادّة زيادة: (وقت التعمير على الوجه المشروح) .
انظر: الفتاوى الخانية ٣: ١٠٨-١٠٩، حاشية ردّ المحتار ٥: ٤٤٤ و ٦: ٢٧١-٢٧٢.