تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥١
انتزاعها، فإن عابت أو تلفت فلا غرامة له؛ لأنّه هو المسبّب على نفسه ١ ، و إن عابت العين المغصوبة وجب عليه التدارك لمالكها، و للمالك أن يأخذها و يدفع قيمة العين الزائدة من خيوط أو صبغ أو غيرهما، و لكن للغاصب أن يمتنع و ينتزعها إذا شاء.
هذا مع إمكان الانتزاع.
أمّا مع عدمه-كما في الصبغ و نحوه من كتابة و رسم و نظائرها- فالمالك مخيّر بين أخذها و دفع قيمة الزيادة للغاصب، و بين أخذ المثل أو القيمة، و بين بيع العين و يأخذ كلّ من الغاصب و المغصوب منه حقّه بالنسبة.
و يمكن أن يقال: إنّ الصبغ إن كان عينا و لها جرم فإن أمكن نزعها تعيّن، و إلاّ فلا حقّ للغاصب؛ لأنّها من قبيل الأوصاف.
نعم، لو نقصت فعليه أرش النقص، فليتأمّل.
أمّا زيادة الوصف المحض-كتعليم الكتابة أو تمرين الدابّة أو تسوية الأرض-فلا يضمنه المغصوب منه و إن زادت به القيمة أضعافا؛ لأنّ الأوصاف عندهم لا تقابل بالأثمان و إن زادت بها الأثمان ٢ .
و لكنّهم قالوا: لو زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب فلا شيء عليه و لا له، إلاّ تكون عينا ٣ .
[١] راجع: المسالك ١٢: ٢١١ و ٢٣٩ و ما بعدهما، مجمع الفائدة ١٠: ٥٤٢-٥٤٣، الجواهر ٣٧: ١٥٣ و ١٥٦.
[٢] العناوين ٢: ٢١٥ و ٢٨٤.
[٣] انظر: مجمع الفائدة ١٠: ٥٤٢، الجواهر ٣٧: ١٥٠.