تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٩
العين بدون إذن مالكها، و لو تلفت في يده كان ضامنا.
و لو اعترف الواهب بالإذن و أنكر الإذن بالقبض كان القول قوله.
فما ذكرته (المجلّة) من اعتبار الإذن صحيح، و لكن ما في:
(مادّة: ٨٣٤) إيجاب الواهب إذن بالقبض دلالة ١ .
على إطلاقه ممنوع، بل إن اقترن الإيجاب بقرينة تدلّ على الإذن كفى، و إلاّ فلا.
أمّا صرف الإيجاب فلا دلالة فيه على الإذن بالقبض أصلا بشيء من الدلالات الثلاث؛ إذ الدلالة فرع التلازم، و لا تلازم بين الأمرين بجميع الوجوه.
و دعوى: أنّ مقصود الواهب لمّا كان هو إثبات ملكية الموهوب بعقد الهبة، فيكون الإيجاب تسليطا على القبض تحصيلا لمقصوده، و في الإيجاب دلالة على الإذن بالملازمة ٢ .
مدفوعة: بأنّ كون قصده إثبات الملكية إنشاء مسلّم، و لكن كون
[١] تكملة المادّة-على ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٦٤-٤٦٥-التي سيذكرها المصنّف رحمه اللّه مبتورة هي:
(و أمّا إذنه صراحة فهو أن يقول-إذا كان حاضرا في مجلس الهبة-: خذ هذا المال، فإنّي وهبتك إيّاه، و إن كان غائبا فقوله: وهبتك المال الفلاني، اذهب و خذه، أمر صريح) .
قارن: بدائع الصنائع ٨: ١٠٧، تبيين الحقائق ٥: ٩٢، مجمع الأنهر ٢: ٣٥٤، الفتاوى الهندية ٤: ٣٧٧، اللباب ٢: ١٧١.
[٢] نقل هذه الدعوى علي حيدر عن البابرتي في درر الحكّام ٢: ٣٥٩، و لا حظ شرح العناية للبابرتي ٧: ٤٨٤.