تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٣
المقام أصلا، بل المدار على صدق القيام و عدمه.
٢-لو شكّ أنّ العين هل تغيّرت أو هي قائمة بحالها؛ إمّا للشكّ في أنّ تبدّلها من تلك الحال إلى الحال التي هي فيه فعلا يوجب صدق عدم القيام، أو من جهة الشكّ في أصل التبدّل فالظاهر أنّه لا رجوع؛ لعدم إحراز تحقّق الموضوع، و مع الشكّ في تحقّق الموضوع لا مجرى للاستصحاب.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ هذه العين كان يجوز للواهب الرجوع فيها، و الآن كما كان، و ملك الصفة الزائلة ما كانت قيدا في الموضوع، بل هي سبب الشكّ، كالتغيّر في الماء النجس، فإنّ زوال التغيّر لا يمنع من استصحاب نجاسته.
٣-قد يقال: إنّ وطء الجارية-و إن لم يحصل به حمل-تصرّف مسقط للرجوع، بدعوى: أنّه تغيير في الصفات النفسانية ١ .
و هو-كما ترى-ممنوع صغرى و كبرى.
نعم، لو حملت و كانت بكرا فافتضها أو تكرّر منه الوطء كان من التصرّفات المسقطة للرجوع؛ لعدم قيامها بعينها.
و من هنا يظهر الكلام في الإجارة، فإنّها لا تمنع الرجوع؛ لأنّ العين قائمة على حالها، و الإجارة لا تغيّر من العين المستأجرة شيئا حسّيا فضلا عن مثل العارية و الوديعة.
[١] القائل هو المحقّق القمّي، كما في ملحقات العروة الوثقى ٢: ١٧٧.
و لا حظ ما ذكره العاملي في مفتاح الكرامة ١٨: ٣١٦.