تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤١
أمّا اشتراط بعدها عن أقصى العمران-كما في هذه المادّة-فغير لازم.
نعم، إن كان ذلك الموات من مرافق البلد و محلّ حاجتها-ولو في بعض السنة فضلا عمّا لو كان مرعى أو محتطبا و محتصدا-فلا إشكال في عدم جواز إحياءه؛ لأنّه حريم للعامر.
و كذا لو كان حريما لبئر البلد، و أمثال ذلك، كما سبق ذكره ١ ، و نصّت عليه:
(مادّة: ١٢٧١) الأراضي القريبة إلى العمران... الخ ٢ .
أمّا لو خلت من كلّ ذلك جاز إحياؤها و إن كانت متّصلة بالبلد أو العمران، فتدبّره.
[١] سبق ذكره في ص ٤٣٤.
[٢] تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ١٤٧-بعد أن ورد: (من) بدل: (إلى) -هكذا:
(تترك للأهالي على أن تتّخذ مرعى أو بيدرا أو محتطبا. و تدعى هذه الأراضي: الأراضي المتروكة) .
ذهب جمهور الحنفية إلى: أنّ النهر إذا كان بعيدا بحيث لا يعود إليه الماء تكون أرضه مواتا يجوز إحياؤها، و كذلك الحكم إذا كان النهر قريبا في ظاهر الرواية، و هو الصحيح عندهم؛ لأنّ الموات اسم لما لا ينتفع به، فإذا لم يكن ملكا لأحد و لا حقّا خاصّا له لم يكن منتفعا به، فكان مواتا بعيدا عن البلد أو قريبا منها.
و على رواية أبي يوسف-و هو قول الطحاوي الذي اعتمده شمس الأئمّة: لا يكون مواتا إذا كان قريبا، و ذلك لأنّ ما يكون قريبا من القرية لا ينقطع ارتفاق أهلها عنه، فيدار الحكم عليه.
و عند محمّد: يعتبر حقيقة الانتفاع حتّى لا يجوز إحياء ما ينتفع به أهل القرية و إن كان بعيدا، و يجوز إحياء ما لا ينتفعون به و إن كان قريبا من العامر.
راجع: تبيين الحقائق ٦: ٣٥، الفتاوى الهندية ٥: ٣٨٦، تكملة البحر الرائق ٨: ٢١٠، حاشية ردّ المحتار ٦: ٤٣٢، اللباب ٢: ٢٢٠-٢٢١.