تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٦
يعني: أنّ حقّ الرجوع قائم بشخص العين، فيذهب بذهابها لا بماليتها حتّى ينتقل إلى المثل أو القيمة، كما في الفسخ بالخيار بعد تلف العين.
و لا فرق في التلف المسقط للرجوع بين كونه سماويا أو بشريا من الواهب أو المتّهب أو أجنبي.
كلّ ذلك لما تكرّر من أنّ المعيار كون الهبة قائمة بعينها ١ .
نعم، يمكن القول: بأنّ تلف البعض لا يمنع حقّ الرجوع في الباقي؛ لأنّه قائم بعينه ٢ .
و لا يخلو من نظر.
و الحقّ هو: التفصيل بين ما إذا كان الموهوب متعدّدا حقيقة كثوب و كتاب فتلف أحدهما لا يسقط حقّ الرجوع في الآخر؛ لأنّه قائم بعينه، و يرجع في الحقيقة إلى هبتين، و بين ما يكون واحدا بحسب الصدق العرفي و إن كان مركّبا ذا أجزاء في الحقيقة كالثوب الواحد المؤلّف من قطعات مختلفة أو متّفقة، فلو تلف بعض أجزائه سقط حقّ الرجوع في الباقي؛ لعدم قيام الهبة بعينها، و هي هبة واحدة.
و منه يتّضح لك حال نقص العين مطلقا، فإنّ المعيار فيه صدق القيام، فإن انتفى فلا رجوع، و إلاّ فحقّ الرجوع باق.
و الحكم الكلّي واضح، و إنّما الإشكال في التطبيق و معرفة حال
[١] راجع ص ٨٨ و ٨٩ و ٩١ و ٩٢ و ٩٣.
[٢] انظر الجواهر ٢٨: ١٨٦.