تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٠
الثالثة: أن يتغيّر بالامتزاج مع غيره.
فإن استهلك في المزيج فهو تلف، و إلاّ فإمّا أن يمكن تمييزه و عزله أو لا، و على الثاني فإمّا أن يتمزج بالمساوي أو الأعلى و الأدنى.
أمّا تغيّر الذات بالانقلاب فإن عدّه العرف تلفا فلا إشكال و يجري عليه ما سبق من أحكام التلف، و إلاّ فالمالك مخيّر بين أخذه أو أخذ المثل أو القيمة و يبقى المال للغاصب.
و أمّا تغيّرها بالنشوء و النمو كما لو غصب حبّا فزرعه، فالزرع دائما لصاحب البذر و كذلك الحيوان لصاحب النطفة و لصاحب الأرض و العامل الأجرة. أمّا إذا كان العامل هو الغاصب فلا أجرة له، و كذلك لو زرعها في أرضه.
نعم، للمالك أن يترك الزرع للغاصب و يطالبه بالمثل أو القيمة من جهة التغيير.
و أمّا تغيير العوارض و الصفات ففيه صور كثيرة يجمعها ثلاثة عناوين:
فإنّها إمّا زيادة أو نقيصة أو فصل و وصل، و الزيادة إمّا زيادة عين كما لو خاط الغاصب الثوب بخبوطه و صبغه بصبغه حيث يكون الصبغ جسما لا عرضا، و إمّا زيادة وصف محض كما لو علّم العبد الكتابة أو ساوى الأرض أو أقام السيف المعوج و هكذا.
أمّا زيادة العين فقد اتّفقوا ظاهرا على أنّ الواجب على الغاصب