تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٤
هذه أيضا عامّة في كلّ مغصوب أحدث الغاصب زيادة فيه.
و بالجملة: فإنّ العقار لا يختلف عن غيره من الأعيان من حيث الحكم.
نعم، يختلف عنها في بعض جهات الموضوع، فإنّ الأرض-مثلا- لا يمكن أن يعرضها التلف الحقيقي أصلا، بل يعرضها التلف الحكمي، كما لو غمرتها المياه أو انقطع عنها الماء فلا يمكن الانتفاع بها أو صارت سباخا لا تصلح للزرع و أمثال ذلك.
و هذا لا يفرده عن غيره من الأعيان التالفة حكما، بل الحكم في الجميع واحد، و هو الرجوع عند التلف الحكمي إلى المثل أو القيمة.
و الغالب في الأراضي أنّها قيمية كالحيوان.
فالعقار كغيره يجري فيه الغصب و تلحقه أحكامه.
ق- (إذا كان المغصوب أرضا و كان الغاصب أنشأ عليه بناء أو غرس فيها أشجارا يؤمر الغاصب بقلعها.
و إذا كان القلع مضرّا بالأرض فللمغصوب منه أن يعطي قيمته مستحقّ القلع و يضبط الأرض.
و لو كانت قيمة الأشجار أو البناء أزيد من قيمة الأرض و كان قد أنشأ أو غرس بزعم سبب شرعي كان حينئذ لصاحب البناء أو الأشجار أن يعطي قيمة الأرض و يتملّكها.
مثلا لو أنشأ أحد على العرصة الموروثة له من والده بناء بمصرف أزيد من قيمة العرصة ثمّ ظهر لها مستحقّ فالباني يعطي قيمة العرصة و يضبطها) .
انظر: الفتاوى الهندية ٥: ١٤٣، تكملة البحر الرائق ٨: ١١١ و ١١٧، حاشية ردّ المحتار ٦: ١٩٤، اللباب ٢: ١٩٢-١٩٣.