تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥١٦
ولو شرطا فيه عدم الفسخ إلى مدّة معيّنة كان حكمه حكم الشروط في العقود الجائزة.
و لا يبعد لزومها، كما لو شرط ذلك في عقد لازم.
و بعد الأمد لا يتصرّف أحدهما بالمال المشترك إلاّ بإذن جديد من الآخر سواء قلنا باللزوم أو عدمه.
الثاني: أنّ هذا العقد-كسائر العقود الجائزة-يبطل بموت أحدهما أو موتهما أو جنونه أو إغمائه أو فلسه أو سفهه، فلا يجوز للآخر التصرّف.
و لكن لا تزول الإشاعة إلاّ بالقسمة.
الثالث: الشريك المأذون بالتصرّف أمين لا يضمن ما يتلف بيده، إلاّ بالتعدّي أو التفريط.
و يقبل قوله بالتلف بسبب خفي أو ظاهر، و في عدم الخيانة و التفريط، و في قصد أنّه لنفسه أو للشركة بيمينه.
الرابع: إذا باع الشريكان المال المشترك بعقد واحد على مشتر واحد أو متعدّد، و قبض أحدهما من ثمنه شيئا، فإن كان القابض وكيلا عن شريكه في القبض أو مطلقا فهو لهما بلا إشكال، و إن لم يكن وكيلا فالثمن إمّا أن يكون عينا شخصية أو كلّيا.
ففي الأوّل إن قبض الثاني حصّته منها أو أجاز قبض شريكه برئت ذمّة الدافع، و إلاّ فحصّته من العين مضمونة لو تلفت، و له الرجوع ببدلها مخيّرا بين الرجوع على الدافع أو القابض على قاعدة: (توارد الأيادي) .