تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٥
(مادّة: ٨٧٩) إذا وهب أحد في مرض موته شيئا لأحد ورثته، و بعد وفاته لم تجز الورثة الباقون، فلا تصحّ تلك الهبة ١ .
و هذا صحيح، و لكن لا وجه لتخصيص الموهوب له بأحد الورثة، بل و لو لأجنبي، و تنفذ بإجازة الورثة سواء كانت قبل موته أو بعده.
و توهّم: عدم صحّتها قبل موته؛ لأنّها إسقاط ما لم يتحقّق ٢ .
مدفوع: بأنّ مرض الموت موجب لتعلّق حقّ للورثة بتركة مورّثهم في الزائد على الثلث عند أرباب هذا القول، كتعلّق حقّ الغرماء، و لذا يكون محجورا عليه في الزائد، و باعتبار ذلك الحقّ تصحّ إجازتهم.
و يعتبر أن يكون المجيز عاقلا بالغا غير مريض مرض الموت، و للولي أو الوصي الإجازة مع المصلحة لا مطلقا.
نعم، المعتبر هو الوارث عند الموت لا عند الهبة، فلو أجاز الوارث
[١] ورد: (واحد) بدل: (أحد) ، و: (يجز سائر الورثة، لا) بدل: (تجز الورثة الباقون، فلا) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٨٣.
كما أنّ تكملة المادّة التي ستذكر بعد وردت في المصدر السابق بهذا اللفظ:
(و أمّا لو وهب و سلّم لغير الورثة، فإن خرج الموهوب من ثلث ماله صحّت الهبة، و إن لم يخرج و لم تجز الورثة الهبة فإنّما تصحّ في ما يخرج من الثلث، و يجبر الموهوب له على ردّ الباقي) .
و بلحاظ هذه التكملة ورد: (لا) بدل: (فلا) و: (لتمام) بدل: (وافيا بتمام) ، و:
(مساعدا) بدل: (وافيا) ، و: (المساعد) بدل: (الوافي) ، و: (بردّ) بدل: (على ردّ) في درر الحكّام ٢: ٤٣٢.
انظر الفتاوى الهندية ٤: ٤٠٠.
[٢] نقله علي حيدر عن جامع الفصولين في درر الحكّام ٢: ٤٣٢.