تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٨
(مادّة: ٨٩١) كما أنّه يلزم الغاصب أن يكون ضامنا إذا استهلك المال المغصوب، كذلك إذا تلف أو ضاع بتعدّيه أو بدون تعدّيه يكون أيضا ضامنا قيمته يوم غصبه ١ .
و قد اتّفق فقهاء الفريقين على الفرق في الضمان بين المثلي فيضمن بالمثل، و القيمي فيضمن بالقيمة ٢ ، و قد مرّ عليك في أوائل (الجزء الأوّل) بيان ضابطة الفرق بينهما ٣ .
إنّما المهمّ الكلام فيما لو اختلفت القيمة بين يوم الغصب و يوم التلف
[١] وردت المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ١٠٢ بتقديم: (ضامنا) على: (أيضا) ، و وردت بدل: (قيمته يوم غصبه) عبارة: (فإن كان من القيميات يلزم الغاصب قيمته في زمان الغصب و مكانه، و إن كان من المثليات يلزمه إعطاء مثله) .
و هذا المذكور في (المجلّة) هو رأي أبي يوسف.
أمّا عند الشيباني فيلزم الغاصب يوم الانقطاع، و عند أبي حنيفة فيوم الخصومة.
لا حظ: البناية في شرح الهداية ١٠: ٢١٤-٢١٥، تكملة شرح فتح القدير ٨: ٢٤٦-٢٤٧، الفتاوى الهندية ٥: ١١٩، اللباب ٢: ١٨٨.
[٢] بالنسبة للمصادر الشيعيّة انظر: الناصريات ٣٨٨، الخلاف ٣: ٣٩٥ و ٣٩٦، الجواهر ٣٧:
٨٥ و ١٠٠.
و بالنسبة للمصادر السنيّة قارن: المبسوط للسرخسي ١١: ٥٠، النتف في الفتاوى ٢: ٧٣٧، بداية المجتهد ٢: ٣١٥، المغني ٥: ٣٧٦ و ما بعدها، المجموع ١٤: ٢٢٧ و ٢٣٤، تبيين الحقائق ٥: ٢٢٣، مغني المحتاج ٢: ٢٨١، كشّاف القناع ٤: ١٠٦ و ما بعدها، الفتاوى الهندية ٥: ١١٩، اللباب ٢: ١٨٨.
و لم يذكر الخلاف في هذه المسألة إلاّ مخالفة عبيد اللّه بن الحسن العنبري البصري، فإنّه قال: (إنّه يضمن بالمثل دون القيمة مطلقا) .
راجع المجموع ١٤: ٢٣٤.
[٣] راجع ج ١ ص ٣٢٧ و ما بعدها.