تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٢
الفصل الثاني في بيان الإتلاف تسبيبا
(مادّة: ٩٢٢) ١ .
و هذا أيضا واضح و إن نسب إلى بعض فقهاء الجمهور: أنّه لا يضمن بمجرّد فتح الباب، إلاّ إذا صاح بالدابّة لتخرج أو صفّر للطائر كي يطير ٢ .
و هو متّجه إذا كان من شأنها و عادتها أن لا تخرج إلاّ بذلك و أنّها بفتح
[١] نصّ هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ١٠٦:
(لو أتلف أحد مال الآخر و أنقص قيمته تسبّبا-يعني: لو كان سببا مفضيا لإتلاف مال أو نقصان قيمته-يكون ضامنا.
مثلا: إذا تمسّك أحد بثياب آخر و حال مجاذبتهما سقط ممّا عليه شيء أو تعيّب يكون المتمسّك ضامنا.
و كذلك لو سدّ أحد ماء أرض لآخر أو روضته و يبست مزروعاته و مغروساته و تلفت أو أفاض الماء زيادة و غرقت المزروعات و تلفت يكون ضامنا.
و كذا لو فتح أحد باب إصطبل لآخر و فرّت حيواناته أو ضاعت أو فتح باب قفص و فرّ الطير الذي كان فيه يكون ضامنا) .
و كمصدر لهذه المادّة قارن: الفتاوى الخانية ٣: ٢٤٦، المغني ٥: ٤٤٩، المجموع ١٤: ٢٨٨، كشّاف القناع ٤: ١١٧، الشرح الصغير للدردير ٣: ٥٨٧.
[٢] نسبه الطوسي لأبي حنيفة في الخلاف ٣: ٤١١، و نسبه علي حيدر لأبي يوسف في درر الحكّام ٢: ٥٤٧.
و هو قول للشافعية في المسألة.
راجع: الفتاوى الخانية ٣: ٢٤٦-٢٤٧، المجموع ١٤: ٢٨٦ و ٢٨٨.