تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧
هذا-على إطلاقه-ممنوع، بل هو مقيّد بصورة الحاجة و الضرورة و حيث يتوقّف الحفظ على إيداعها.
أمّا مع عدم ذلك فلا يجوز له أن يودعها عند الغير؛ فإنّه تصرّف غير مأذون فيه، فلو تلف كان مضمونا.
ثمّ إنّ المواد المذكورة هنا في (المجلّة) من (مادّة: ٨٢٥) إلى ([مادّة: ]٨٣١) ١ كلّها واضحة لا تعليق لنا عليها سوى المادّة الأخيرة:
[١] نصوص هذه المواد-على ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٥٨-٤٦٠-كما يلي:
(مادّة: ٨٢٥) متى طلب المعير العارية لزم المستعير ردّها إليه فورا، و إذا وقّفها و أخّرها بلا عذر فتلفت أو نقصت قيمتها ضمن.
انظر: البناية في شرح الهداية ٩: ١٩٣، البحر الرائق ٧: ٢٨٣ و ٢٨٤، الفتاوى الهندية ٤:
٣٧١، اللباب ٢: ٢٠٤، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ٤٠٠.
(مادّة: ٨٢٦) العارية المؤقّتة نصّا أو دلالة يلزم ردّها للمعير في ختام المدّة، لكن المكث المعتاد معفو.
مثلا: لو استعارت امرأة حليا على أن تستعمله إلى عصر اليوم الفلاني لزم ردّ الحلى المستعار في حلول ذلك الوقت.
و كذلك لو استعارت حليا على أن تلبسه في عرس فلان لزم إعادته في ختام ذلك العرس، لكن يعفى عن مرور مدّة لا بدّ منها عادة للردّ و الإعادة.
راجع: الفتاوى الهندية ٤: ٣٧١، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ٤٠٠.
(مادّة: ٨٢٧) إذا استعير شيء للاستعمال في عمل معيّن، فمتى انتهى ذلك العمل تبقى العارية في يد المستعير كالوديعة.
و حينئذ ليس له أن يستعملها و لا أن يمسكها زيادة عن المكث المعتاد، و إذا استعملها أو أمسكها فهلكت ضمن.
لا حظ: تبيين الحقائق ٥: ٩٠، مجمع الأنهر ٢: ٣٥١، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ٤٠٠ و ٤٠٣. -