تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١
بالعرف و العادة، فلو تجاوزهما و عطبت ضمن، و تارة تقع مقيّدة، فلو تجاوز القيد ضمن مطلقا سواء تجاوزه إلى المساوي أو الأعلى أو الأدنى، و لا حاجة إلى كلّ ذلك التطويل.
و من هنا تعرف الخلل في:
(مادّة: ٨١٨) إذا قيّدت الإعارة بنوع... ١ .
فإنّ ذكر المعير لنوع من الأنواع إن كان على نحو القيدية لا يجوز التجاوز عنه حتّى إلى الأدنى و الأخفّ؛ لعدم الإذن فيه.
غايته أنّ قرائن المقام غالبا تدلّ على أنّ المراد بالقيد هو التحديد بالنسبة إلى الأشدّ لا الأخفّ، و أنّ الملحوظ رعاية العناية بالعين و المحافظة عليها، أمّا مع الشكّ و عدم القرينة المفيدة للعلم فلا يجوز التعدّي.
و أوهى من هذا كلّه ما في:
ق-أن يركبه إلى محلّ غيره) .
لاحظ المصادر المذكورة في الهامش السابق.
[١] تكملة المادّة-على ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٥٣-هي:
(من أنواع الانتفاع فليس للمستعير أن يتجاوز ذلك النوع إلى ما فوقه، لكن له أن يخالف باستعمال العارية إلى ما هو مساو لنوع الاستعمال الذي قيّدت به أو أخفّ منه.
مثلا: لو استعار دابّة ليحمّلها حنطة فليس له أن يحمّلها حديدا أو حجارة، و إنّما له أن يحمّلها شيئا مساويا للحنطة أو أخفّ منها.
و كذا لو استعار دابّة للركوب فليس له أن يحمّلها، و أمّا الدابّة المستعارة للحمل فإنّها تركب) .
قارن: بدائع الصنائع ٨: ٣٧٥، تبيين الحقائق ٥: ٨٧، مجمع الأنهر ٢: ٣٤٩، البحر الرائق ٧:
٢٨١، الفتاوى الهندية ٤: ٣٦٣، اللباب ٢: ٢٠٢-٢٠٣.