تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٣
و لا حاجة لهذا التعقيب، فإنّ أصحّ تعريف للشفعة أن يقال: إنّها حقّ أخذ الشقص المبيع من المشتري بالثمن الذي اشتراه به.
و الفرق بين التعريفين-مثل الصبح-واضح، فإنّ التملّك أثر ذلك الحقّ لا نفسه، و الشريك له حقّ الشفعة و إن لم يتملّك، فتدبّره.
ثمّ إنّ درج الشفعة في مدرج الحجر و الإكراه موضع لسؤال المناسبة؛ لوضوح التباين بينهما، فإنّ الشفعة حقّ و الحجر و الإكراه منع من التصرّف في الحقوق.
و لعلّ المناسبة هي أنّ الشفيع يأخذ الشقص من المشتري كرها رضي أم أبى، فناسب بهذا باب الإكراه و الحجر، و إلاّ فالشفعة حقيقة من شراشر ١ البيع و شؤونه، و لذا لا تجري في غير البيع من عقود المعاوضات و غيرها، كالصلح و غيره، كما سيأتي ٢ .
ثمّ إنّ من:
(مادّة: ٩٥١) إلى: (مادّة: ٩٥٥) ٣ ،
ق-الذي بيع به، رضي المتبايعان أو شرطا.
و عرّفها الشافعية بأنّها: حقّ تملّك قهري يثبت للشريك القديم على الشريك الحادث فيما ملك بعوض.
و عرّفها المالكية بأنّها: استحقاق شريك أخذ مبيع شريكه بثمنه.
و عرّفها الحنابلة بأنّها: استحقاق انتزاع الإنسان حصّة شريكه من مشتريها بمثل ثمنها.
راجع: المبسوط للسرخسي ١٤: ٩٠، المغني ٥: ٤٥٩، الإنصاف ٦: ٢٣٥، مواهب الجليل ٥: ٣١٠، تكملة شرح فتح القدير ٨: ٢٩٥، مغني المحتاج ٢: ٢٩٦، نهاية المحتاج ٥: ١٩٤، الفتاوى الهندية ٥: ١٦٠، مجمع الأنهر ٢: ٤٧١-٤٧٢، تكملة البحر الرائق ٨: ١٢٥، حاشية البجيرمي على شرح المنهج ٣: ١٣٣، حاشية ردّ المحتار ٦: ٢١٦.
[١] شرشرة الشيء: تشقيقه و تقطيعه. (الصحاح ٢: ٦٩٦) .
[٢] سيأتي في ص ٢٧٨.
[٣] نصوص هذه المواد-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ١١٠-كما يلي: