تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٦
و هل الغصب إلاّ الاستيلاء كما قلنا ١ ؟!أو أخذ مال الغير و ضبطه بدون إذنه، كما ذكرته (المجلّة) في صدر كتاب الغصب ٢ ؟!
و أيّ أخذ أقوى من الاستيلاء على أرض الغير و منع المالك من التصرّف فيها؟!
و بالجملة: فهذا القول-أعني: عدم ضمان العقار بالتلف-ثفل ٣ لا عصارة له و شبح لا روح فيه!
و خالفهم في ذلك الشافعي و الشيباني ٤ ، و صارا إلى ما هو الحقّ عندنا من التحقيق ٥ .
و الغريب أنّ القائلين: بأنّ العقار لا يغصب-أيّ: لا يضمن-استثنوا من ذلك موارد منها: عقار الوقف، و عقار اليتيم، و العقار المستعدّ للاستغلال ٦ .
[١] تقدّم ذلك في ص ١١٣ و ١١٤.
[٢] و ذلك في: (مادّة: ٨٨١) .
[٣] الثفل: ما سفل من كلّ شيء، أو ما يركد في الإناء. (الصحاح ٤: ١٦٤٦) .
[٤] و كذلك مالك، و معظم فقهاء الحنابلة، و محمّد بن الحسن، و هو أحد قولي أبي يوسف.
بينما القول الآخر هو لأبي يوسف في أحد قوليه، و لأبي حنيفة، و لبعض فقهاء الحنابلة، و للهادي و أبي طالب من الزيدية.
قارن: المبسوط للسرخسي ١١: ٧٣، النتف في الفتاوى ٢: ٧٣٣-٧٣٤، بداية المجتهد ٢: ٣١٥، المغني ٥: ٣٧٨، فتح العزيز ١١: ٢٥١، المجموع ١٤: ٢٣٢ و ٢٥٨، تبيين الحقائق ٥: ٢٢٤، البحر الزخّار ٥: ١٧٦ و ١٧٧، الإنصاف ٦: ١١٥، تكملة البحر الرائق ٨: ١١١، حاشية ردّ المحتار ٦: ١٨٦، اللباب ٢: ١٨٩.
[٥] راجع: الخلاف ٣: ٤٠٥، الجواهر ٣٧: ١٩.
[٦] لا حظ حاشية ردّ المحتار ٦: ١٨٦ و ٢٠٦ و ٢٠٧.