تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩٨
و ينصرف و زيادة ثلاثة أيام، فإن وفّاه، و إلاّ فلا شفعة له» ١ انتهى.
و ينبغي أن يكون المراد بصاحب الأرض هو المشتري لا البائع حتّى يتّجه استحقاق الشفعة للرجل الذي ذهب لإحضار المال، فإنّ الشفعة لا تثبت إلاّ بعد البيع. و لو كان المراد بها البائع-أي: الذي يريد أن يبيع-لم يكن المقام موضع الشفعة.
و كيف كان، فلا بدّ من العمل بهذا الخبر الشريف الموافق العرف و الاعتبار.
و على كلّ حال، فقضايا الإشهاد و التقرير و المواثبة قضايا احتياطية و استعداد للكفاح في ما لو وقعت الخصومة، و لا دخل بها في أصل حقّ الشفعة، فإنّها تثبت بمجرّد بيع الشريك.
و للشفيع أن يشفع بأيّ صورة يشاء، و لكن على الفور سواء أشهد أم لا، قرّر أم لا.
و لا حاجة إلى مراجعة الحاكم، إلاّ عند الخصومة، كما في سائر الخصومات.
و لا يضرّ في استحقاق الشفعة تأخيره التقرير أو الإشهاد أو مراجعة الحاكم؛ ضرورة أنّ حكم الحاكم الطريق للإثبات، لا سبب في الثبوت، فليتدبّر.
و عليه فلا يهمّ التعرّض لهذه المواد المذكورة في هذا الفصل.
[١] ورد الحديث بأدنى تفاوت في: التهذيب ٧: ١٦٧، الوسائل الشفعة ١٠: ١ (٢٥: ٤٠٦) .