تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥٩
الثالث: أن يكون المكره-بالفتح-عاجزا عن مقاومته و ردّ شرّه عنه بنفسه أو الاستعانة من حاكم أو غيره.
و قد أهملت (المجلّة) هذا الشرط.
الرابع: و هو أن يكون ما يتوعّد به ممّا لا يتحمّله المكره أو لا يليق بشأنه.
و هذا يختلف باختلاف الأشخاص و مراتبهم، كما يختلف باختلاف الأزمنة و الأمكنة و سائر الاعتبارات.
فربّ شخص لا يليق به كلمة فيها رائحة الإهانة، فقد يفعل الفعل دفعا لهذه الكلمة، فيكون مكرها و ربّ شخص لا يضرّ بشأنه الصفع و الضرب و الحبس و الغل، فيفعل الفعل خوف ذلك، فلا يعدّ مكرها.
و ربّما يشترط بعضهم أن يكون عاجزا عن التورية، فلو كان عارفا بها و لم يقصدها كان مختارا لا مكرها ١ .
و هو غير معلوم.
و كيف كان، إذا تحقّقت الشرائط المتقدّمة ارتفع الحكم التكليفي المرتّب على ذات القول أو الفعل لولا الإكراه، كما يرتفع الأثر الوضعي.
فلو سبّ نبيّا أو وليّا مكرها فلا إثم، كما لو باع أو وهب كذلك فلا أثر
[١] نسبه النجفي لبعض العامّة في الجواهر ٣٢: ١٥.
و راجع: الإنصاف ٨: ٤٤١، تصحيح الفروع للمرداوي ٥: ٣٦٩، المسالك ٩: ٢٢، مغني المحتاج ٣: ٢٩٠، نهاية المحتاج ٦: ٤٤٧، حاشية اليزدي على المكاسب ٢٦٦، السراج الوهّاج ٤١٢.
ـ