تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥٧ - الباب الثاني في بيان المسائل التي تتعلّق بالإكراه
العمل المكره عليه فاعله لا أثر له شرعا قولا كان أو فعلا.
و الأصل فيه-قبل الإجماع ١ -قوله تعالى: إِلاََّ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ ٢ .
بل هو نوع من أنواع الضرورة، فيشمله كلّ أدلّة المضطرّ، مثل: قوله تعالى: فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ بََاغٍ وَ لاََ عََادٍ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ ٣ .
و في الحديث النبوّي المعروف بحديث الرفع: «رفع عن أمّتي الخطأ، و النسيان، و ما لا يعلمون، و ما اضطرّوا إليه، و ما استكرهوا... ٤ » الخ، و النبوّي المشهور: «ما من محرّم إلاّ و قد أحلّه اللّه لمن اضطرّ إليه» ٥ .
و لكن إنّما تسقط الآثار وضعية و تكليفية بالإكراه إذا استجمع شروطا:
الأوّل: أن يكون المكره-بالكسر-قادرا على فعل ما يتوعّد به من
[١] لا حظ: المسالك ٩: ١٧، الجواهر ٢٢: ٢٦٥.
[٢] سورة النحل ١٦: ١٠٦.
[٣] سورة البقرة ٢: ١٧٣.
[٤] ورد الحديث بأدنى تفاوت في: سنن سعيد بن منصور ١: ٣١٧، سنن ابن ماجة ١: ٦٥٩، المصنّف لابن أبي شيبة ٤: ١٨٠، علل الحديث للرازي ١: ٤٣١، سنن الدارقطني ٤: ١٧١، السنن الكبرى للبيهقي ٧: ٣٥٦ و ٣٥٧، تلخيص الحبير ١: ٢٨١، كنز العمّال ٤: ٢٣٦ و ١٢: ١٥٦.
[٥] لا حظ الوسائل لباس المصلّي ١٢: ٦، القيام ١: ٦ و ٧، الأيمان ١٢: ١٨ (٤: ٣٧٣ و ٥: ٤٨٣ و ٢٣: ٢٢٨) .