تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٦
يكون ضامنا للحنطة و المحصول له.
بل الحقّ: أنّ الزرع لصاحب الحنطة و له أجرة الأرض على تأمّل في استحقاقه أجرة الأرض و العمل، بل هو من قبيل: ما لو علف الدابّة فسمنت، و استحقاق الأجرة في المقامين يحتاج إلى مزيد تأمّل.
أمّا رجوع الزرع إلى صاحب الحنطة فمّما لا ينبغي الإشكال فيه؛ للقاعدة المسلّمة على الظاهر شرعا و عرفا في: أنّ الزرع لصاحب البذر ١ .
و توهّم: أنّ زرع الحنطة إتلاف للحنطة ٢ ، توهّم فاسد جدّا، بل الحنطة قد نمت و اتّسعت، لا أنّها عدمت و وجد الزرع من شيء آخر.
و بالجملة: ليس المقام مقام إيجاد و إعدام، أي: إعدام حقيقة و إيجاد حقيقة أخرى، بل تلك الحقيقة ارتقت و صعدت في صراط الحركة حبّ و زرع ثمّ زرع و حبّ و هكذا، فتدبّره جيّدا و إن كان واضحا.
نعم، من الصحيح المحكم قولها:
(مادّة: ٩٠٠) إذا تناقص سعر المغصوب و قيمته بعد الغصب فليس لصاحبه أن لا يقبله... إلى آخرها ٣ .
[١] لاحظ هذه القاعدة في: المسالك ١٢: ٢٣٩، الجواهر ٣٧: ٢٠٣.
[٢] انظر: الخلاف ٣: ٤٢٠-٤٢١، المبسوط ٣: ١٠٥، الوسيلة ٢٧٦-٢٧٧، درر الحكّام ٢: ٤٨٧.
[٣] تكملة هذه المادّة-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ١٠٣-:
(و أن يطالب بقيمته التي كانت في زمان الغصب.
و لكن إذا طرأ على قيمة المغصوب نقصان بسبب استعمال الغاصب يلزم الضمان. -