تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨٤
ملاك صحّة القسمة هنا-أعني: في الدار و العقار و كافة الأموال غير المنقولة-عدم حصول الضرر على أحد الشركاء بالقسمة.
و المراد بالضرر هنا عدم إمكان الانتفاع بالحصّة انتفاعا معتدّا به عند العرف و إن كان في غير الجهة الأولى.
مثلا: لو كانت الدار لا تنقسم إلى دارين، و لكن يمكن أن تكون دكّانين في سوق دائر أو شارع عامّ، فالأقرب صحّة الإجبار على القسمة.
و عدم الضرر-كما عرفت-معتبر في كلّ قسمة. غايته أنّ المتماثلات المتعدّدة لا يحصل في قسمتها ضرر غالبا، بخلاف القيميات مثل: الدار و العقار، فإنّها مظنّة الضرر في الغالب، و لذا يلزم فيها الردّ للجبران و التعديل في الأكثر.
و من هنا يستبين لك الخلل في:
(مادّة: ١١٤٠) ١ .
فإنّ القسمة إذا كانت تضرّ بعض الشركاء و تنفع بعضهم لا يمكن للحاكم أن يجبرهم على القسمة بصورة مطلقة-كما يظهر من هذه المادّة-
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ١٣٢ وردت المادّة بلفظ:
(إذا كان تبعيض و تفريق العين المشتركة نافعا لأحد الشركاء و مضرّا بالآخر-يعني: أنّه مفوّت لمنفعته المقصودة-فإذا كان الطالب للقسمة المنتفع فالقاضي يقسمها كذلك حكما.
مثلا: إذا كانت حصّة أحد الشريكين في الدار قليلة لا ينتفع بها-بعد القسمة-بالسكنى فيها و صاحب الحصّة الكبيرة يطلب قسمتها فالقاضي يقسمها قضاء) .
راجع: بدائع الصنائع ٩: ١٤٨، تبيين الحقائق ٥: ٢٦٨-٢٦٩، تكملة شرح فتح القدير ٨: ٣٥٧-٣٥٨، تكملة البحر الرائق ٨: ١٥١، حاشية ردّ المحتار ٦: ٢٥٣-٢٥٤ و ٢٦٠.
ـ