تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢١
ق-ما نصّه:
(المراد ثبوت حجر السفيه بالمعنى المتقدّم بعد أن صار رشيدا، أو زال حجره ثمّ صار سفيها بحيث لو كان قبله لكان ممنوعا و محجورا. هكذا ينبغي التقييد، فإنّ الظاهر أن لا نزاع في أنّه يثبت الحجر على السفيه المتّصل سفهه بعدم البلوغ بمجرّد السفه و عدم توقّفه على حكم الحاكم.
و كذا زواله بزواله من دون الحكم؛ للآية، بل الإجماع على ما فهم من شرح الشهيد، و لما سيأتي، فتأمّل) . (مجمع الفائدة ٩: ٢١٨-٢١٩) .
فالظاهر أنّ مقصود الشيخ المؤلّف رحمه اللّه هو هذا المعنى، و إلاّ ففيه خلاف خلاصته ما قاله الشهيد الثاني في المسالك:
(و أمّا السفيه ففي توقّف الحجر عليه على حكمه[أي: حكم القاضي]أو الاكتفاء بظهور سفهه قولان، و كذا اختلف في ارتفاعه بزوال سفهه أو توقّفه على الحكم.
و وجه التوقّف عليهما-و هو الذي اختاره المصنّف-: أنّ الحجر حكم الشرعي لا يثبت و لا يزول إلاّ بدليل شرعي، و أنّ السفه أمر خفي، و الأنظار فيه تختلف، فناسب كونه منوطا بنظر الحاكم.
و وجه عدم التوقّف فيهما: أنّ المقتضي للحجر هو السفه، فيجب تحقّقه، و إذا ارتفع زال المقتضي، فيجب أن يزول هو لظاهر قوله تعالى: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوََالَهُمْ (سورة النساء ٤: ٦) ، حيث علّق الأمر بالدفع على إيناس الرشد، فلو توقّف معه على أمر آخر لم يكن الشرط صحيحا، و مفهوم الشرط حجّة عند المحقّقين. و المفهوم هنا أنّه مع إيناس الرشد لا يدفع إليهم، فدلّ على أنّ وجود السفه و زواله كافيان في إثبات الحجر و رفعه؛ لأنّ السفه و الرشد متقابلان، و لظاهر قوله تعالى: فَإِنْ كََانَ اَلَّذِي عَلَيْهِ اَلْحَقُّ سَفِيهاً الآية (سورة البقرة ٢: ٢٨٢) ، أثبت عليه الولاية بمجرّد السفه، فتوقّفها على أمر آخر يحتاج إلى دليل، و الآية الأخرى تساق لرفعه، كما مرّ. و هذا هو الأقوى) . (المسالك ٤: ١٥٨-١٥٩) .
و لا حظ: التحرير ١: ٢١٩، جامع المقاصد ٥: ١٩٦، الروضة البهيّة ٤: ١٠٧، مفاتيح الشرائع ٣: ١٥٧، الحدائق ٢٠: ٣٦٠، الرياض ٩: ٢٥٢، الجواهر ٢٦: ٩٧. -