تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٨
لا يعدّ ضررا فضلا عن كونه فاحشا عند كثير من الأمم التي لا تعرف الحجاب، و لا تلتزم ببعض التقاليد و الآداب و لا تتحاشى من تطلع جارها على دارها، و هكذا.
و الغرض أنّ (المجلّة) نظرت إلى حال الشرقيين، بل إلى حال البعض منهم و تقاليدهم و عاداتهم، و إلاّ فالقضية غير كلّية و إناطتها بنظر الحاكم و أهل الخبرة في كلّ بلد أو قرية حسب أوضاعهم و خلائقهم و أخلاقهم أصحّ و أوضح.
أمّا:
(مادّة: ١٢٠٧) و ما بعدها إلى: (مادّة: ١٢١٠) ١
فجميعها يبتني
[١] صيغ هذه المواد كالآتي في مجلّة الأحكام العدلية ١٤١-١٤٢:
(مادّة: ١٢٠٧) إذا كان أحد يتصرّف في ملكه تصرّفا مشروعا فجاء آخر و أحدث في جانبه بناء و تضرّر من فعله فيجب عليه أن يدفع ضرره بنفسه.
مثلا: إذا كان لدار قديمة نافذة مشرفة على مقرّ نساء دار محدثة فيلزم صاحب الدار المحدثة أن يدفع بنفسه مضرّته، و ليس له أن يدّعي على صاحب الدار القديمة.
كما أنّه لو أحدث أحد دارا في عرصته المتّصلة بدكّان حدّاد فليس له أن يطلب تعطيل دكّان الحدّاد بداعي أنّه يحصل لداره ضرر فاحش من طرق الحديد.
و كذا إذا أحدث أحد دارا بالقرب من بيدر قديم فليس له أن يمنع صاحب البيدر من التذرية بداعي أنّ غبار البيدر يصيب داره.
(مادّة: ١٢٠٨) إذا كان نوافذ قديمة-أي: عتيقة-في منزل مشرف على عرصة خالية، فاحترق هذا المنزل، فأحدث أوّلا صاحب العرصة دارا في العرصة، ثمّ أعاد صاحب المنزل بناء منزله على وضعه القديم، فصارت نوافذه مشرفة على مقرّ النساء من الدار المحدثة، فصاحب الدار هو يرفع المضرّة عن نفسه، و ليس له أن يجبر صاحب المنزل بقوله: امنع نظارتك.
(مادّة: ١٢٠٩) إذا أحدث أحد نوافذ في داره، و كان لجاره غرفة مرتفعة تقع بين النوافذ-