تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٣
أمّا المجنون فلا قصد له غالبا، و أمّا الصغير فلا أثر لقصده، إلاّ إذا كان مميّزا، فيصحّ بإذن وليّه.
و من الغريب هنا أنّ بعض الشرّاح صرّح هنا بكفاية عقل السكران الذي شرب الخمر، فقال: إنّه كاف لأهلية التصرّف بالهبة ١ .
و هو كما ترى!.
و عدم تعرّض (المجلّة) للسكران و تخصيص عدم الصحّة بالصغير و المجنون و المعتوه يشعر بذهابهم إلى صحّة هبة السكران.
و نحن نترك التعليق عليه للصحاة من أرباب العقول، لا للسكارى و المجانين!
(مادّة: ٨٦٠) يلزم في الهبة رضا الواهب، فلا يصحّ بالجبر و الإكراه ٢ .
هذا أيضا من الشرائط العامّة التي كان الأولى ذكرها في محلّ واحد و الاستغناء عن إعادتها في كلّ عقد و معاملة.
نعم، لو أجبره على الهبة ثمّ رضى بعد الإكراه أمكن القول بالصحّة على تأمّل يشعر به متن (المجلّة) فليتأمّل.
[١] درر الحكّام ٢: ٣٩٧.
[٢] وردت المادّة-في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٧٢، درر الحكّام ٢: ٣٩٩-بالصيغة التالية:
(يلزم في الهبة رضا الواهب، فلا تصحّ الهبة التي وقعت بالجبر و الإكراه) .
انظر: النتف في الفتاوى ٢: ٦٩٧، البحر الرائق ٨: ٧١، حاشية ردّ المحتار ٦: ١٣١.