تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٠
أن تكون جائزة هي و العوض.
و من هنا قد تشتبه الشروط بين ما ينافي التنجيز و ما لا ينافيه.
مثلا: لو قال: وهبتك كتابي هذا بشرط أن يعود لي بعد وفاتك أو لورثتي، أو قال: وهبته لك بعد وفاتي، فإن جعلناه وصية صحّ؛ لأنّ طبع الوصية التعليق على الموت، أمّا الهبة فيشكل فيها ذلك.
كما أنّ طبع الوصية لا يحتمل شيئا من التعليق أصلا.
فلو قال: أنت بريء من ديني بعد موتي، لم يصح قطعا؛ لأنّ الإبراء إيقاع كالعتق و الطلاق، و لا يصحّ التعليق فيهما اتّفاقا ١ .
نعم، صحّ ذلك في خصوص التدبير؛ لدليله الخاصّ، و لا يقاس عليه.
و على مناسبة ذكر الشروط في الهبة ذكرت (المجلّة) الهبة بشرط العوض-أي: الهبة المعوّضة-في:
(مادّة: ٨٥٥) تصحّ الهبة بشرط العوض، و يعتبر الشرط ٢ .
[١] لاحظ الجواهر ٣٢: ٧٨ و ٣٤: ٩٩-١٠٠.
[٢] بلحاظ تكملة المادّة التي ستذكر قريبا، ورد: (فلو) بدل: (مثلا: لو) ، و لم ترد كلمة (أحد) ، و ورد: (يعوّضه) بدل: (يعطيه) ، و: (وهب و سلّم عقاره) بدل: (وهب أحد عقارا مملوكا) ، و: (بنفقة) بدل: (بنفقات) ، و: (بالإنفاق عليه وفقا لذلك) بدل: (بإنفاقه وفق ذلك) كلّ ذلك ورد في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٧٠.
و لم ترد عبارة: (إذا راعى الموهوب له الشرط، و إلاّ فللواهب الرجوع عن الهبة) ، و وردت زيادة: (و سلّم) قبل كلمة: (عقارا) ، و ورد: (بنفقته حتّى الممات و كان الموهوب له راضيا بإنفاقه حسب ذلك الشرط، فليس للواهب-إذا ندم-الرجوع عن هبته و استرداد ذلك-