تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٣
المقدّمة في بيان الاصطلاحات الفقهيّة المتعلّقة بالغصب و الإتلاف
(مادّة: ٨٨١) الغصب هو: أخذ مال أحد و ضبطه بدون إذنه.
و يقال للآخذ: غاصب، و للمال المضبوط: مأخوذ، و لصاحبه:
مأخوذ منه ١ .
جرت طريقة الفقهاء من العامّة و الخاصّة أن يفردوا في كتبهم الفقهيّة كتابا خاصّا للغصب مع أنّ المباحث التي يذكرونها في هذا الكتاب ليست من آثار الغصب أصلا، و إنّما هي من آثار اليد و الغصب، فرع من فروعها، و هي الأصل، و سيأتي أنّ الغصب إنّما يمتازّ عن سائر موارد اليد في الحرمة
[١] لقد عثرنا-و الحمد للّه-على نسخة من (المجلّة) ، و سوف نستخدمها من الآن فصاعدا كمصدر لمواد (المجلّة) ، فنقول: ورد: (للآخر) بدل: (للآخذ) ، و: (مغصوب) بدل:
(مأخوذ) ، و: (مغصوب منه) بدل: (مأخوذ منه) في مجلّة الأحكام العدلية ١٠١.
هذا، و قد عرّف أبو حنيفة و أبو يوسف الغصب بأنّه: إزالة يد المالك عن ماله المتقوّم على سبيل المجاهرة و المغالبة بفعل في المال.
و عرّفه المالكية بأنّه: أخذ مال قهرا تعدّيا بلا حرابة.
و الشافعية بأنّه: الاستيلاء على حقّ الغير عدوانا بغير حقّ.
و الحنابلة بأنّه: الاستيلاء على مال الغير قهرا بغير حقّ.
راجع: بدائع الصنائع ١٠: ٣، المغني ٥: ٣٧٤، تبيين الحقائق ٥: ٢٢١ و ٢٢٢، مواهب الجليل ٥: ٢٧٤، مغني المحتاج ٢: ٢٧٥، شرح منتهى الإرادات ٢: ٣٩٩، الشرح الصغير للدردير ٣: ٥٨١-٥٨٣ و ٦٠٧.
ـ