تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٢
و كلّ ذلك لا يستقيم على مذهب الإماميّة من أنّ المعوّضة هبة محضة لا تخرج عن طبيعة الهبة بالتعويض ١ .
نعم، لا ريب في اعتبار التقابض فيها من الجانبين.
فلو أقبض أحدهما و لم يقبضه الآخر كانت جائزة، و لو تقابضا لزمت من الجانبين.
و هو-أي: العوض المقبوض-أحد أسباب لزوم الهبة، و ستأتي بقية الملزمات ٢ .
و عليه تبتني الأمثلة التي ذكرت في المتن، و هي:
مثلا: لو وهب أحد لآخر شيئا بشرط أن يعطيه كذا عوضا، أو يؤدّي دينه المعلوم المقدار[تلزم الهبة]إذا راعى الموهوب له الشرط، و إلاّ فللواهب الرجوع عن الهبة.
و كذلك لو وهب أحد عقارا مملوكا لآخر بشرط أن يقوم بنفقات الواهب إلى وفاته، ثمّ ندم و أراد الرجوع عن الهبة و استرداد ذلك العقار، فليس له ذلك مادام الموهوب له راضيا بإنفاقه وفق ذلك الشرط.
و الموهوب له يملك الموهوب بمجرّد دفع العوض إن كان عينا أو عملا دفعيا، أمّا لو كان تدريجيا كالإنفاق و عدم الطلاق لو وهبته صداقها و اشترطت عدم طلاقها، فإنّه يملك الموهوب من حين شروعه بالعمل،
[١] انظر: الرياض ١٠: ٢٢٥، الجواهر ٢٨: ١٨٦.
[٢] ستأتي في ص ٨٢ و ٨٤ و ٨٥ و ٨٨ و ٩٥ و ٩٦ و ٩٨ و ٩٩.