تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩١ - الفصل السادس في بيان الخيارات
و عليه فيصحّ شرط الخيار في المثليات و في غيرها، كما يجري خيار الرؤية فيها.
فلا وجه لما في:
(مادّة: ١١٥٥) خيار الشرط و الرؤية لا يكون في قسمة المثليات المتّحدة الجنس... إلى آخرها ١ .
لما عرفت من أنّ عدم رؤية الحنطة قبل القسمة توجب جهالة
[١] صيغة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ١٣٤:
(لا يكون في قسمة المثليات المتّحدة الجنس خيار الشرط و الرؤية، و لكن يكون فيها خيار العيب.
مثلا: إذا قسّمت صبرة حنطة مشتركة بين اثنين على الخيار إلى كذا يوما فلا يكون الشرط معتبرا، و إذا لم ير أحد الشريكين الحنطة فلا يكون مخيّرا عند رؤيتها.
أمّا إذا أعطى أحدهما من وجه الصبرة و الآخر من أسفلها فظهر أسفلها معيبا فيكون صاحبه مخيّرا إن شاء قبل و إن شاء ردّ) .
تدخل الخيارات القسمة بناء على أنّها بيع، و لا تدخلها بناء على أنّها تمييز حقوق.
هكذا نصّ الشافعية، و الحنابلة، و هو المستفاد من كلام المالكية.
إلاّ أنّ من الحنابلة من نفى فيها خيار الشرط على أيّة حال، و منهم من أثبت خيار المجلس و الشرط على أيّة حال.
و علّلوه: بأنّ الخيار لم يشرّع خاصّة بالبيع، بل للتروّي و تبيّن أيّ الأمرين أرشد، و هذا المعنى موجود في القسمة.
و رأي الحنفية مذكور في المادّة أعلاه.
انظر: المدوّنة الكبرى ٥: ٤٩٢-٤٩٣، بدائع الصنائع ٩: ١٦٥، بداية المجتهد ٢: ٢٦٩- ٢٧٠، البناية في شرح الهداية ١٠: ٤٨١، الإنصاف ١١: ٣٢٥، مغني المحتاج ٤: ٤٢٤، الفتاوى الهندية ٥: ٢١٧، تكملة البحر الرائق ٨: ١٤٨، حاشية ردّ المحتار ٦: ٢٥٥.