تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٩ - الفصل الأوّل في بيان الرجوع عن الهبة
بل في الحقيقة لم يحصل شيء ناجز حتّى يحتاج إلى الرجوع، و إنّما هو-أي: العقد-استعداد، كما عرفت، فرجوعه و عدمه سواء من حيث الأثر الفعلي.
و عدم القبض و الإقباض يغني عن الرجوع، فلا حاجة أيضا إلى:
(مادّة: ٨٦٣) نهي الواهب عن القبض بعد الإيجاب رجوع ١ .
فإنّ الإيجاب بل و مع القبول لم يؤثّر شيئا حتّى يكون النهي رجوعا، و إنّما الحاصل هو الاستعداد، و هو باق حتّى مع النهي عن القبض، فلو أذن له بالقبض-بعد ذلك-فقبض تمّت الهبة.
نعم، موضع الرجوع حقيقة بعد العقد و القبض في الهبة الجائزة، كما في:
(مادّة: ٨٦٤) للواهب أن يرجع عن الهبة و الهدية بعد القبض برضا الموهوب[له] ٢ .
[١] وردت زيادة: (الموهوب له) بعد كلمة: (الواهب) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١:
٤٧٥.
لا حظ الفتاوى الهندية ٤: ٣٨٦.
[٢] بلحاظ تكملة المادّة التي ستذكر لم ترد عبارة: (و إن كان مانع فلا يفسخ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٧٥.
و الحكم المذكور في المادّة هو رأي الحنفيّة في المسألة.
و ذهب الشافعيّة و المالكيّة و الحنابلة إلى: أنّه إذا وهب لغير الولد و قبض لزم، و لا رجوع له بعد ذلك فيها مطلقا.
قارن: المغني ٦: ٢٩٥، المجموع ١٥: ٣٨١-٣٨٢، البناية في شرح الهداية ٩: ٢٢٧