تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٨ - الفصل الأوّل في بيان الرجوع عن الهبة
توطئة لما بعده، و إلاّ فهذا الحكم قد تقدّم في (مادّة: ٨٤١) و ما بعدها ١ .
و من لوازم عدم الملكية إلاّ بالقبض أنّ المنافع الحاصلة ما بين العقد و القبض هي للواهب، و له المنع من القبض و العدول؛ إذ الموهوب لا يزال في ملكه لرحم كانت الهبة أو لغيره.
و لو توفّي أحدهما قبل القبض بطل العقد و انتقل المال إلى ورثة الواهب، فلو وافقوا على الهبة فلا بدّ من عقد جديد.
و للواهب التصرّف بالعين قبل القبض كيف شاء.
و كلّ هذا و نظائره متفرّع على عدم تأثير العقد أيّ أثر سوى صلاحيته للحوق القبض، فتحصل الملكية نقلا لا كشفا، بخلاف إجازة الفضولي على المشهور عند المحقّقين ٢ .
و ممّا ذكرنا يتّضح أنّ هذه المادّة بمدلولها تغني عن:
(مادّة: ٨٦٢) للواهب أن يرجع عن الهبة قبل القبض بدون رضا الموهوب له ٣ .
قو وردت في درر الحكّام (٢: ٤٠١) بتقديم: (بالقبض) على: (الموهوب) .
راجع: المبسوط للسرخسي ١٢: ٥٧، بدائع الصنائع ٨: ١٠٦ و ١٠٧، الفتاوى الهندية ٤:
٣٧٥ و ٣٧٧، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ٤٢٥.
[١] تقدّم ذلك في ص ٤٧ و ما بعدها.
[٢] انظر المكاسب ٣: ٤٠٨.
[٣] راجع: الفتاوى الهندية ٤: ٣٨٥، اللباب ٢: ١٧٥.