تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٥
و ظهر من جميع ذلك أنّ كلّ واحد من الشركاء في المال المشترك حرّ مطلق العنان في ملكيته من جهة، و مقيّد مربوط بغيره من جهة أخرى.
مثلا: إذا أراد أن يتصرّف بحصّته المشاعة على إشاعتها من دون أن يمسّ العين بتصرّف كان حرّا في ذلك، و لا يتوقّف على مراجعة شريكه أو استئذانه.
فلو باعها أو اشترى بها أو وقفها صحّ بقول مطلق، لكن لا يدفع العين إلى المشتري و لا يسلّطه على حصّته إلاّ بإذن الشريك. فالبيع غير موقوف، و لكنّ التسليم و الإقباض موقوف، و هكذا.
ثمّ لا بأس بإبداء بعض الملاحظات على بعض مواد هذا الفصل:
(مادّة: ١١٠٠) و إن كان الدين مشتركا فكلّ واحد من الدائنين له طلب حصّته من المديون، و في غيبة أحد الدائنين عند مراجعة الدائن الآخر الحاكم يأمر الحاكم بإداء حصّته ١ .
ق-فيكون مطلوبهما من المكفول عنه دينا مشتركا.
(مادّة: ١٠٩٨) إذا أمر أحد اثنين بأداء كذا درهما دينه فأدّياه، فإن أدّياه من المال المشترك بينهما فيكون المطلوب لهما من ذلك الرجل دينا مشتركا، و إذا كانت النقود التي أعطياها غير مشتركة و كانت حصّة كلّ واحد منهما متميّزة حقيقة فلا يكون مطلوبهما منه دينا مشتركا بمجرّد أدائهما النقود معا.
(مادّة: ١٠٩٩) إذا كان الدين غير مشترك فلكلّ واحد من الدائنين أن يطلب و يستوفي دينه من المدين على حدة، و يحسب ما يقبضه كلّ واحد من مطلوبه ليس للدائن الآخر أن يأخذ منه حصّته.
قارن: بدائع الصنائع ٧: ٥٢٣ و ٥٢٦، الفتاوى الهندية ٢: ٣٣٦ و ٣٣٧ و ٣٤٤ و ٣٤٧.
[١] وردت هذه المادّة بالصيغة الآتية في مجلّة الأحكام العدلية ١٢٦: -