تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٠ - الفصل الثاني في الكفالة
أو كفلت بزيد أو عمرو، أو كفلت بزيد فإن لم آت به فبعمرو، لم يصحّ.
٣٩٧٤. العشرون: إذا قال: كفلت ببدن فلان على أن يبرأ فلان الكفيل، أو على أن يبرأه من الكفالة،
قال الشيخ: لم يصحّ، لفساد الشرط إذ لا يصحّ أن يبرأه [١]. و الوجه عندي الصحّة إن جوّزنا الشرط في الكفالة، و حينئذ لا تلزمه الكفالة، إلّا أن يبرأ المكفول له الكفيل الأوّل.
و كذا يصحّ لو قال: كفلت لك هذا الغريم على أن تبرئني من الكفالة بفلان، أو ضمنت هذا الدّين لك بشرط أن تبرئني من ضمان الدّين الآخر، أو على أن تبرئني من الكفالة لفلان، و كذا لو شرط في الكفالة و الضمان أن يتكفّل المكفول له، أو المكفول به بآخر، أو يضمن دينا عليه، أو يبيعه شيئا معيّنا، أو يؤجره إيّاه.
٣٩٧٥. الواحد و العشرون: إذا مات المكفول برئ الكفيل،
و لا يجب عليه غرم المال و لا بعضه إن كان كفيلا بالبدن، و إن كان كفيلا بالمال لزمه، لأنّه يكون ضمانا، و كذا يبرأ الكفيل لو أبرأ المكفول له المكفول أو الكفيل، أو قضاه الكفيل، أو سلّم المكفول نفسه تسليما تامّا، أو هرب المكفول بحيث لا يعلم خبره، أو اختفى كذلك على إشكال، و لو أبرأ الكفيل لم يبرأ الأصيل.
و لو كفل اثنان بواحد صحّ، فإن قضى أحدهما الدّين برئ الآخر، و كذا لو قضاه المكفول برئا معا، و كذا لو سلّم نفسه إلى المكفول منه تسليما تامّا. و لو سلّمه أحدهما قال الشيخ: لا يبرأ الآخر [٢] و عندي فيه نظر.
٣٩٧٦. الثاني و العشرون: إذا تكفّل رجلا من اثنين،
لم يبرأ بتسليمه
[١]. المبسوط: ٢/ ٢٣٨.
[٢]. المبسوط: ٢/ ٣٣٩.