تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٩ - الفصل الرابع في دين المملوك
الفصل الرابع: في دين المملوك
و فيه أحد عشر بحثا:
٣٦٣٧. الأوّل: المملوك لا يملك شيئا و إن ملّكه مولاه،
و لا يجوز له أن يتصرّف في نفسه بإجارة، و لا استدانة، و لا غير ذلك من وجوه التصرّفات، و لا فيما في يده ببيع، و لا هبة، و لا إقراض، و لا غير ذلك، إلّا بإذن مولاه.
ثمّ هو قسمان: مأذون له، و غير مأذون، فغير المأذون لا يتصرّف إلّا بإذن مولاه، على ما تقدّم، إلّا في الطلاق و الخلع، و ليس له أن يقبل الهبة، و لا الوصيّة، و لا يصحّ ضمانه و لا شراؤه.
و أمّا المأذون له في التجارة، فيجوز له كلّ ما يندرج تحت اسم التجارة، أو كان من لوازمه، فليس له أن ينكح و لا يؤاجر نفسه، و لا يتعدّى النوع الّذي رسم له الاتّجار فيه، و لا يأذن لعبده في التجارة إلا بالأذن.
٣٦٣٨. الثاني: العبد غير المأذون إذا استدان بغير إذن مولاه، كان لازما لذمّته،
يتبع به إذا أعتق و أيسر. و إلّا فلا، و لا يتعلّق برقبته. و لو استدان المأذون له في الدّين، تعلّق بذمّة المولى إن استبقاه أو أراد بيعه، و إن أعتقه فللشيخ قولان:
أحدهما أنّه يتبع به العبد [١] و الآخر يلزم المولى [٢] و عندي في ذلك تردّد.
و لو استدان المأذون له في التجارة لأجلها، لزم المولى أداؤه، و إن كان لا
[١]. ذهب إليه في النهاية: ٣١١.
[٢]. و اختاره في الاستبصار: ٤/ ٢٠ في ذيل الحديث ٦٤.