تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١١ - الفصل الثالث في الكيل و الوزن
و لو باع ما لا ربا فيه، مع ما فيه الربا غير مقصود بذلك الجنس، جاز، كالدار المموّهة بالذهب به، و لو اشترى عبدا له مال و اشترطه بجنسه و هو ربويّ، بطل إن ساواه الثمن أو قصر.
و لو اشترى شاة ذات لبن، بلبن، أو عليها صوف بصوف، أو خالية من لبن، بذات لبن، جاز سواء كانت الشاة مذكّاة أو حيّة.
٣١٩٨. الثاني عشر: إذا باع الربويّ بجنسه، و مع كلّ واحد منهما من غير الجنس، ممّا ليس بمقصود،
فإن كان يسيرا كحبّات الشعير في الحنطة، لم يمنع تحريم التفاضل، و إن كان كثيرا لمصلحة المقصود، كالماء في الخلّ، فهذا لا يمنع من بيعه بمثله و بالخالي، و إن كان لغير مصلحته، كالماء المشوب باللبن و الأثمان المغشوشة، ففي جواز بيع بعضها ببعض إشكال، و الأقرب تحريم التفاضل مع بقاء الاسم، و إلّا فلا.
و لو باعه بجنس غير المقصود، كما لو باع الدينار المغشوش بالفضة، بالدراهم، فانّه يجوز إن كان الثمن أكثر، و لو باع الدينار المغشوش بمثله، و الغش فيهما متفاوت أو غير معلوم المقدار، جاز. و يجوز بيع مكوك [١] من الحنطة بمكوك و في إحداهما عقد التبن أو «شيلم» [٢].
[١]. في مجمع البحرين: المكوك- كرسول-: المدّ، و قيل الصاع، و الأوّل أشبه لما جاء مفسّرا بالمدّ.
[٢]. في لسان العرب: الشيلم هو الزّؤان الّذي يكون في البرّ، سواديّة، و عن بعضهم: حبّ صغار مستطيل أحمر قاتم كأنّه في خلقه سوس. لسان العرب: مادة «شلم».