تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٥ - الفصل الثاني في القرض
جاز أيضا. و لو أراد أن يبعث نفقة لعياله، فأقرضها رجلا على أن يدفعها إلى عياله جاز.
و لو أقرض أكّاره [١] ما يشتري به عاملة يعمل في أرضه، أو بذرا يبذره فيها من غير شرط جاز.
٣٦٢٢. الثامن عشر: لو اقترض من غيره دراهم فاشترى بها منه سلعة، فطلعت زيوفا [٢] لزم البيع،
و لا يرجع عليه بشيء، إن وقع الشراء بالعين و كان البائع عالما بالعيب، و لو باعه بدراهم في الذّمة، ثم قبض هذه عوضها [٣] و لم يعلم بالعيب، وجب له دراهم خالية من العيب، و يردّ هذه على المشتري، و يردّها المشتري عليه وفاء عن القرض، و يبقى الثمن في الذّمة سليما، و لو حسبها على البائع وفاء عن القرض، و دفع الثمن جيّدا، جاز.
٣٦٢٣. التاسع عشر: لو أقرضه و قال: إذا متّ فأنت في حلّ، كان وصيّة،
و لو قال: إن متّ فأنت في حلّ، لم يصحّ. [٤]
٣٦٢٤. العشرون: لو أقرضه تسعين [دينارا] بمائة عددا، و الوزن واحد،
جاز، إذا كانت لا تنفق في مكان إلّا بالوزن، و كذا لو كانت تنفق برءوسها.
و لو قال: اقترض لي من فلان مائة و لك عشرة، فلا بأس، لأنّه جعالة على مباح.
[١]. الأكّار: الزرّاع، جمعه «أكرة» الصحاح: ٢/ ٥٨٠.
[٢]. في مجمع البحرين: درهم زيف: أي رديء.
[٣]. في «أ»: عوضا.
[٤]. لأنّ الثاني معلّق على الشرط، و الابراء لا يصحّ تعليقه، و لكن الفرق بين التعبيرين ضئيل خارج عن متفاهم العرف فكلاهما على وزان واحد.