تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٢ - المطلب الأوّل في المهادنة
٢٩١٠. الثامن عشر: إذا قدمت مسلمة إلى الإمام، فجاء رجل ادّعى زوجيّتها،
فإن اعترفت ثبت، و إلّا أقام مسلمين عدلين. و لا يقبل الواحد مع امرأتين و لا مع يمين.
و إذا ثبت بالبيّنة أو الاعتراف، و ادّعى تسليم المهر إليها ثبت إن صدّقته، و إلّا فعليه البيّنة، و يقبل شاهد و امرأتان أو مع يمين، و لا يقبل قول الكفّار و إن كثروا، و لو عدم البيّنة فالقول قولها مع اليمين.
٢٩١١. التاسع عشر: لا اعتبار بالمسمّى بل بأقلّ الأمرين من المقبوض و ما وقع عليه العقد،
و لو اختلفا في المقبوض كان القول قولها مع اليمين و عدم البيّنة.
٢٩١٢. العشرون: إذا عقد الإمام الهدنة ثمّ مات،
وجب على من بعده من الأئمة العمل بموجب ما شرطه الأوّل إلى أن يخرج مدة الهدنة.
٢٩١٣. الواحد و العشرون: إذا نزل الإمام على بلد، و عقد معهم صلحا على أن البلد لهم،
و يضرب خراجا على أرضهم بقدر الجزية [١] و يلتزمون أحكامنا جاز، و يكون ذلك في الحقيقة جزية، فلو أسلم منهم واحد، سقط و صارت الأرض عشرية.
فإن شرط أن يأخذ العشر من زرعهم جاز إذا غلبت على ظنّه أنّه لا يقصر عن أقلّ ما تقتضي المصلحة أن يكون جزية، و لو ظنّ القصور لم يجز، فإن لم يظنّ القصور و عدمه، قال الشيخ: الظاهر من المذهب انّه يجوز لأنّ فعل الإمام حجة [٢].
[١]. في «ب»: «الجزتين» و هو تصحيف. لاحظ المبسوط: ٢/ ٥٦؛ و التذكرة ١/ ٤٥٥- الطبعة الحجرية-.
[٢]. المبسوط: ٢/ ٥٦.