تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٠ - المطلب الأوّل في المهادنة
دفعه، و لو سمّى مهرا فاسدا و أقبضها كالخمر لم يكن له المطالبة به و لا بقيمته.
و كل موضع يجب فيه ردّ المهر فانّه يكون من بيت مال المسلمين المعدّ للمصالح، و انّما يردّه لو قدمت إلى بلد الإمام أو بلد خليفته و منع من ردّها إليه و لو قدمت إلى بلد غيرهما وجب على المسلمين منعه من أخذها، و لا يلزم الإمام أن يعطيهم شيئا، سواء كان المانع من ردّها العامّة أو رجال الإمام، و لا يردّ عليه ما أنفقه في العرس و لا ما يهديه إليها أو يكرمها به.
٢٩٠٣. الحادي عشر: لو قدمت و أسلمت ثمّ جنت لم تردّ و ردّ مهرها،
و لو اشتبه وقوع الإسلام في السلامة أو الجنون لم تردّ و لا يردّ مهرها، فإن أفاقت فأقرّت بالإسلام ردّ مهرها عليه، و إن أقرّت بالكفر ردّت عليه.
و لو جاءت مجنونة و لم يعلم حالها لم يردّ عليه، و لا يردّ مهرها، فإن أفاقت و ذكرت أنّها أسلمت ردّ عليه مهرها، و منع منها. و إن ذكرت انّها لم تسلم ردّت عليه.
٢٩٠٤. الثاني عشر: لو قدمت صغيرة و وضعت [وصفت الإسلام لم تردّ إليهم.
قال الشيخ: و لا يجب ردّ المهر إلّا أن تبلغ و تقيم على الإسلام، و إن لم تقم ردّت [١].
٢٩٠٥. الثالث عشر: لو قدمت مسلمة ثمّ ارتدّت وجب عليها أن تتوب،
فإن امتنعت حبست دائما، و ضربت أوقات الصلوات، و لا تقتل، فإن جاء زوجها و طلبها لم تردّ عليه، و يردّ عليه مهرها.
٢٩٠٦. الرابع عشر: لو جاءت مسلمة، فجاء زوجها يطلبها، فمات أحدهما بعد المطالبة،
[١]. المبسوط: ٢/ ٥٤.