تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤١ - الفصل الرابع في أحكام الصبرة
و إن لم يشاهد باطنها، و كذا يصحّ بيع الجزء المشاع منها إذا كان معلوم النسبة و العلم بمقدارها، و إلّا فلا.
٣٢٨١. الثاني: لا يجوز للبائع أن يغشّ الصبرة بأن يجعلها على دكّة، أو نشر أو يجعل الرديّ في باطنها،
فإن فعل و باعها و أخبر بمقدارها ثمّ وجد العيب، يتخيّر بين الفسخ و أخذ الأرش، و لو كانت تحتها حفرة، أو كان باطنها أجود، تخيّر البائع إن لم يعلم.
٣٢٨٢. الثالث: لو قال: بعتك هذه الصبرة كلّ قفيز بدرهم، و علما المقدار صحّ،
و إلّا بطل، و كذا يبطل في القفيز الواحد على إشكال، و لو قال: بعتك منها عشرة أقفزة، صحّ مع العلم بتحقّق العشرة فيها.
٣٢٨٣. الرابع: لو قال: بعتك هذه الصبرة بكذا على أن أزيدك قفيزا، و كانا عالمين بالمقدار، و عيّنا القفيز بالمشاهدة أو الوصف،
صحّ البيع، و إلّا فلا، و كذا لو قال: على أن أنقصك قفيزا منها، مع العلم بمقدارها، و كذا كلّ متساوي الأجزاء.
٣٢٨٤. الخامس: لو باع ما لا تتساوى أجزاؤه، كالأرض، و الثوب، و القطيع،
صحّ مع المشاهدة و إن لم يعرف الذرع و لا عدد الغنم، و كذا بيع أبعاضها بالجزء المشاع.
و لو قال: بعتك كلّ ذراع منها بدرهم، و علما الذراع، صحّ، و إلّا فلا.
و لو قال: بعتك منها عشرة أذرع، و كانت أزيد، فإن عيّنها، صحّ، و إن أبهم، و كانت الدار معلومة الذراع، قال الشيخ (رحمه اللّه): صحّ البيع [١] و له بنسبة العددين [٢] لأنّ
[١]. المبسوط: ٢/ ١٥٣؛ و الخلاف: ٣/ ١٦٤، المسألة ٢٦٤ من كتاب البيوع.
[٢]. أي يصير المبيع مشاعا فإذا باع عشرة أذرع و كانت الأرض ثلاثين ذراعا فللمشتري ثلثها و هذا المراد من قول المصنّف «بنسبة العددين».