تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٤ - الفصل الأوّل في الرهن
٣٦٥٠. الثالث: الرهن جائز في السفر و الحضر معا،
و ذكر السفر في الآية [١] خرج مخرج الغالب، إذ الغالب عدم الكاتب في السفر، و لا يشترط أيضا عدم الكاتب إجماعا.
٣٦٥١. الرابع: الرهن غير واجب،
و المقصود في الآية الإرشاد لا الأمر.
٣٦٥٢. الخامس: الرهن عقد يفتقر إلى الإيجاب،
و هو كلّ لفظ دالّ على الارتهان، كقوله: رهنتك، أو هذا وثيقة عندك، أو ما استفيد منه ذلك، و يفتقر إلى القبول، و هو اللفظ الدالّ على الرّضا، كقوله: قبلت، و ما أشبهه، و لو عجز عن النطق، كفت الإشارة الدالّة عليهما، و إن كانت كتابة.
٣٦٥٣. السادس: و عقد الرهن لازم من جهة الراهن،
و جائز من جهة المرتهن.
٣٦٥٤. السابع: يكفي في لزوم الرهن الإيجاب و القبول،
و لا يفتقر إلى القبض، و هو أحد قولي الشيخ [٢] و في الآخر يفتقر إليه [٣] و هو اختيار ابن الجنيد، و كذا يلزم بالإيجاب و القبول و إن لم يكن مكيلا أو موزونا، و يجبر الراهن على تسليمه بمجرّد العقد.
و التفريع على قول الشيخ [٤] انّه لو قبضه من غير إذن الراهن لم ينعقد، و كذا لو أذن في قبضه ثمّ رجع قبله، و كذا لو جنّ، أو أغمي عليه أو مات قبل القبض.
[١]. الآية: ٢٨٣ من سورة البقرة.
[٢]. اختاره في الخلاف: ٣/ ٢٢٣، المسألة ٥ من كتاب الرهن.
[٣]. ذهب إليه في النهاية: ٤٣١؛ و المبسوط: ٢/ ١٩٦.
[٤]. أي حكم الفرع على القول الثاني للشيخ هو انه الخ.