تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٥ - الفصل السادس في الأحكام
أيضا، و يرجع على الراهن إن أذن له، و إن لم يأذن، قال الشيخ: يرجع أيضا [١] و عندي فيه نظر.
٣٧٤٩. الواحد و العشرون: لو أمر السيّد عبده المرهون بالجناية، و كان بالغا عاقلا مختارا،
تعلّق الإثم بالمولى و الجناية برقبة العبد، و الحكم كما تقدّم. و إن أكرهه فكذلك عندنا تتعلّق الجناية برقبة العبد، و لو لم يكن بالغا و كان مميّزا، فكذلك على ما روي من ثبوت القصاص على من بلغ عشر سنين [٢] على إشكال. و لو لم يكن مميّزا كان الجاني هو المولى، و القصاص عليه، و المال في ذمّته، فإن كان له غير العبد دفع منه، و إن لم يكن قال الشيخ. الأحوط أن لا يباع العبد في الجناية. [٣]
٣٧٥٠. الثاني و العشرون: يجوز أن يستعير شيئا ليرهنه، و يكون مضمونا بالقيمة، إن تلف أو تعذّر إعارته أو بيع بها.
و إن بيع بالأكثر كان له المطالبة بما بيع به، و هل يرجع بأعلى القيم أو بالقيمة وقت الإقباض أو التلف؟ إشكال.
و لو رجع عن الإذن قبل العقد، لم ينعقد الرهن، و إن كان بعده، لم يصحّ الرجوع، و الأقرب جواز إذنه في الرهن مطلقا، إلّا أنّه إن عيّن الحقّ و القدر و الحلول أو التأجيل، لم يجز للمستعير المخالفة، إلّا أن يرهنه بالأدون، و لو رهنه بالأزيد، بطل في الزائد، و صحّ في المأذون فيه، على إشكال.
و لو أذن في الحالّ، فرهن مؤجّلا، أو بالعكس، لم يصحّ، فإن رهنه على
[١]. المبسوط: ٢/ ٢٢٦.
[٢]. نقله الشيخ في المبسوط: ٢/ ٢٢٧ و لم نعثر عليه في الجوامع الحديثية.
[٣]. المبسوط: ٢/ ٢٢٧.