تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٠ - الفصل الثامن في قتال أهل البغي
٢٩٣٥. الثالث: الإمامة عندنا تثبت بالنصّ لا بالإجماع و لا الاختيار،
و كلّ من خرج على إمام منصوص على إمامته، وجب قتاله بعد البعث إليه و السؤال عن سبب خروجه و إيضاح الصواب له، إلّا أن يخاف كلبهم [١] فان رجعوا و إلّا قاتلهم.
و يجب تعريفهم [٢] مع المكنة قبل القتال.
٢٩٣٦. الرابع: الخوارج هم الذين يكفرون بالذنب،
و ينالون من عليّ (عليه السلام) و من عثمان، فهؤلاء بغاة.
٢٩٣٧. الخامس: يجب قتال أهل البغي على كلّ من ندبه الإمام لقتالهم عموما أو خصوصا،
أو من نصبه الإمام على الكفاية [٣]، ما لم يستنهضه الإمام على التعيين، فيجب، و لا يكفيه قيام غيره.
و التأخير عنه كبيرة، و الفرار في حربهم كالفرار في حرب الكفار.
و يجب مصابرتهم إلى أن يفيئوا إلى طاعة الإمام أو يقتلوا.
٢٩٣٨. السادس: إذا ظهر قوم اعتقدوا مذهب الخوارج، و طعنوا في الأئمة،
و لم يصلّوا معهم، و امتنعوا من الجماعات، و قالوا: لا نصلّي خلف إمام، إلّا انّهم في قبضة الإمام، و لم يخرجوا عن طاعته، لم يجز [٤] قتلهم بمجرّد ذلك، و لا يكونوا بغاة ما داموا في قبضة الإمام، فإن بعث الإمام إليهم واليا
[١]. في مجمع البحرين: تكالب: تجاهر بالعداوة.
[٢]. قال الشيخ في المبسوط: كلّ موضع حكم بأنّهم بغاة لم يحلّ قتالهم حتّى يبعث الإمام من يناظرهم و يذكر لهم ما ينقمون منه، فإن كان حقا بذله لهم و إن كان لهم شبهة حلّها، فإذا عرّفهم ذلك، فان رجعوا فذاك و إن لم يرجعوا قاتلهم. المبسوط: ٧/ ٢٦٥.
[٣]. قيد لقوله: «يجب قتال».
[٤]. جواب لقوله: «إذا ظهر قوم».