تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦ - النظر الخامس في أسباب الضمان
آخر، و الرواية دلّت على وجوب الجزاء الثاني [١].
و قال بعض أصحابنا: إنّما يجب جزاء ما قتل و قيمة ما أكل [٢]. و هو حسن سواء أدّى جزاء القتل أو لا، و لا يتداخلان.
٢٣٧٨. الثاني: حكم البيوض حكم الصيد في تحريم الأكل،
سواء كسره هو أو محرم آخر أو حلال. و لو كسره المحرم فالوجه أنّه لا يحرم على المحلّ أكله.
قال الشيخ: يحرم [٣] و ليس بمعتمد.
٢٣٧٩. الثالث: لو اشترى محلّ لمحرم بيض نعامة، فأكله المحرم،
كان على المحرم عن كلّ بيضة شاة، و على المحلّ عن كلّ بيضة درهم.
٢٣٨٠. الرابع: انّما يضمن بيض الصيد الحرام،
أمّا بيض ما يباح أكله كبيض الدجاج الحبشي فإنّه حلال لا يجب بكسره شيء.
٢٣٨١. الخامس: لو أتلف جزءا من الصيد، ضمنه،
فلو كسر قرني الغزال، قال الشيخ: عليه نصف قيمته، و في كل واحد ربع قيمته، و في عينيه كمال قيمته، و في كسر إحدى رجليه نصف قيمته، و كذا في كسر إحدى يديه، و لو كسر يديه معا، فكمال القيمة، و كذا في رجليه، و لو قتله، كان عليه فداء واحد [٤].
٢٣٨٢. السادس: لو نتف ريشة من حمام الحرم، وجب أن يتصدّق بصدقة،
و أن يسلّمها باليد الّتي نتف بها، و لو نتف ريشا متعددا، فإن كان بالتفريق، فالوجه
[١]. الوسائل: ٩/ ٢٠٩، الباب ١٨ من أبواب كفارات الصيد؛ التهذيب: ٥/ ٣٥١ برقم ١٢٢١.
[٢]. الشيخ الطوسي في الخلاف: ٢/ ٤٠٥، المسألة ٢٧٤ من كتاب الحجّ.
[٣]. المبسوط: ١/ ٣٤٨.
[٤]. النهاية: ٢٢٧؛ المبسوط: ١/ ٣٤٢.