تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٦ - المقصد الرابع عشر في الحجّ عن الميّت و الوصية بالحجّ و حجّ الندب
و شبه ذلك، لم يلزمه في ما بعد.
٢٥٩٩. الثامن عشر: إذا نذر الحجّ و عليه حجّة الإسلام،
فإن قصد بالنذر غير حجّة الإسلام، لم يتداخلا إجماعا، و إن قصد حجّة الإسلام تداخلا، و إن أطلق قال الشيخ: إن حجّ بنيّة النذر أجزأ عن حجّة الإسلام، و إن نوى حجّة الإسلام، وجب عليه الإتيان بالمنذورة [١]، و له قول آخر هو عدم الاكتفاء بواحدة منهما عن الأخرى [٢]، و هو الوجه عندي.
٢٦٠٠. التاسع عشر: لو نذر الحجّ ماشيا وجب عليه،
و إذا احتاج إلى عبور بحر [٣]، قام في السفينة استحبابا، و لو ركب طريقه اختيارا أعاد، و لو ركب بعضه، قال الشيخ: يقضي، فيمشي ما ركب و يركب ما يمشي [٤]. و قال ابن إدريس:
يقضي ماشيا [٥] و هو جيّد.
و لو عجز ركب إجماعا، قال المفيد: و لا يسوق شيئا [٦]. و الشيخ أوجب سياق بدنة كفّارة عن ركوبه. [٧] و قيل: إن نذر معينا، و ركب مختارا، قضاه، و كفّر لخلف النذر، و إن ركب للعجز لم يجبره بشيء، و إن نذر مطلقا، وجب القضاء ماشيا مع المكنة و لا كفّارة [٨]، و هو حسن، و عندي في
[١]. النهاية: ٢٠٥.
[٢]. الخلاف: ٢/ ٢٥٦، المسألة ٢٠ من كتاب الحجّ.
[٣]. في «ب»: عبور نهر.
[٤]. المبسوط: ١/ ٣٠٣.
[٥]. لاحظ السرائر: ٣/ ٦١- ٦٢، كتاب الأيمان، أحكام النذور و العهود.
[٦]. المقنعة: ٥٦٥، باب النذور و العهود.
[٧]. النهاية: ٢٠٥؛ المبسوط: ١/ ٣٠٣.
[٨]. لاحظ السرائر: ٣/ ٦١- ٦٢.