تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٩ - الفصل الخامس في الشروط
الفصل الخامس: في الشروط
و فيه سبعة و عشرون بحثا:
٣٧٠٢. الأوّل: الرهن عقد قابل للشروط الصحيحة دون الفاسدة،
و الشرط قسمان: صحيح لا ينافي مقتضى الرهن، و فاسد.
فالأوّل مثل أن يشترط كون الرهن في يد المرتهن أو عدل، أو بيعه عند محلّ الدّين، و هذا القسم لازم.
و الثاني مثل أن يشترط كونه مبيعا عند حلول الأجل بالدّين، و هل يفسد الرهن بفساد الشرط؟ فيه نظر، و الّذي قوّاه الشيخ عدم الفساد [١] و هو جيّد، و إذا لم يفسد، لم يبطل البيع الّذي اشترط فيه الرهن، و لا يثبت فيه خيار.
٣٧٠٣. الثاني: لو شرط المرتهن منافع الرهن لنفسه،
فإن كان الرهن على الدّين لم يجز، سواء كان الدّين مستقرّا في الذمّة، أو قرضا مستأنفا، لكن في الدّين المستقرّ يبطل الشرط خاصّة دون الرهن، و في القرض المستأنف يبطل القرض و الشرط معا دون الرهن، و لا فرق بين أن تكون المنافع أعيانا، كالنماء المنفصل، أو منافع كالمتّصل.
و إن كان في بيع، بأن يرهن على الثمن، و يشترط المرتهن المنافع لنفسه،
[١]. المبسوط: ٢/ ٢٤٤- ٢٤٥؛ و لاحظ الخلاف: ٣/ ٢٥٣، المسألة ٦١ من كتاب الرهن.