تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٨ - الفصل الثالث في عقد الأمان
فبأي العبارتين أتى انعقد الأمان.
و كذا كلّ لفظ يدلّ على هذا المعنى صريحا، مثل: أذممتك أو أنت في ذمّة الإسلام، و كذا كلّ كتابة علم بها ذلك من قصد العاقد سواء كان بلغة العرب أو بغيرها، فلو قال بالفارسية «مترس» فهو آمن، و كذا لو أشار بما يدلّ على الأمان قطعا أو اصطلاحا مع البيان [١].
أمّا قوله: لا بأس عليك، أو لا تخف، أو لا تذهل، أو لا تحزن، أو ما شابه ذلك، فإن علم من قصده الأمان كان أمانا.
و ان لم يقصد فلا، غير أنّهم يردّون إلى مأمنهم إذا اعتقدوه أمانا، ثمّ يصيرون حربا.
و لو قال له: قف، أو قم، أو ألق سلاحك، لم يكن أمانا، و يرجع فيه إلى المتكلّم، فإن قال: أردت به الأمان، فهو أمان، و إن قال: لم أرده، سئل الكافر فإن توهّمه أمانا أعيد إلى مأمنه، و إلّا فلا.
و لو أشار المسلم إليهم بما يرونه أمانا، و قال: أردت به الأمان، فهو أمان، و إن قال: لم أرد منه الأمان، فالقول قوله، و يردّون إلى مأمنهم.
و لو مات المسلم أو غاب و لم يبين، كانوا آمنين و يردّون إلى مأمنهم ثم يصيرون حربا إلّا [٢] ان يجدّد لهم الوالي أمانا.
٢٧١٤. السادس: وقت الأمان قبل الأسر،
و لا يجوز بعده، و للإمام أن يؤمّن الأسير بعد الاستيلاء عليه و الأسر، و لو أقرّ المسلم انّه أمّن المشرك، فإن كان في
[١]. في «أ»: أو صلاحا مع البيان.
[٢]. في «أ»: إلى.