تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٣ - الفصل الثالث في عقد الأمان
٢٧٢٣. الخامس عشر: إذا أمن المسلمون مشركا على أن يفتح لهم الحصن لم يكن لهم نقض أمانه،
و لو ادّعى كلّ واحد من أهل الحصن انّه الآمن حرم استرقاقهم مع الاشتباه.
و لو قال: اعقدوا الأمان على أهل حصني أفتحه لكم، فأمنوه على ذلك فهو آمن و أهل الحصن و أموالهم.
و لو قال: آمنوني على ألف درهم من مالي على أن أفتح لكم الحصن فهو آمن على ما طلب، و يكون الباقي فيئا، و لو لم يف ماله بالألف لم يكن له زيادة على ماله، و لو لم يكن له دراهم و كان له عروض أعطى من ذلك ما يساوي ألفا، أمّا لو قال: ألف درهم من دراهمي و لا دراهم له كان لغوا.
٢٧٢٤. السادس عشر: يجوز التحكيم،
فإذا حصر الإمام بلدا جاز له أن يعقد عليهم أن ينزلوا على حكمه، فيحكم فيهم بما يرى هو أو بعض أصحابه، و ليس له أن ينزلهم على حكم اللّه، و يجوز أن ينزلوا على حكم الإمام أو حكم بعض أصحابه.
و يشترط في الحاكم سبعة أمور: الحريّة، و الإسلام، و البلوغ، و العقل، و الذكوريّة، و الفقه، و العدالة، و لا يشترط علمه بالفقه أجمع، بل بما يتعلّق بهذا الحكم و ما يجوز فيه و يعتبر له.
و يجوز أن يكون الحاكم أعمى و محدودا في القذف، و على حكم أسير معهم مسلم إلّا أن يكون حسن الرأي فيهم فيكره، و إن لم يكن أسيرا.
و لو نزلوا على حكم رجل غير معيّن على أنّهم يعيّنون ما يختارونه