تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٣ - الفصل الثالث في التصرّف في مال اليتيم
ضمن، و لو كان الوليّ هو العامل، فالأقرب أنّه لا تصحّ المضاربة، و تكون له أجرة المثل.
٣٨٩٤. السابع: يجوز إبضاع مال اليتيم،
و هو: دفعه إلى ثقة يتّجر به، و يكون الربح بأجمعه لليتيم، و لا يجوز بيع عقاره لغير حاجة، و يجوز له كتابة عبده مع المصلحة. و لو اقتضت المصلحة عتقه، فالوجه جوازه.
٣٨٩٥. الثامن: يجوز للوليّ [١] تسليم اليتيم إلى معلّم الصنعة،
و تركه في المكتب أيضا.
٣٨٩٦. التاسع: يجوز أن يفرد اليتيم بالمأكول، و الملبوس، و السكنى،
و أن يخلطه بعائلته، و يحسبه كأحدهم، فيأخذ من ماله بإزاء ما يقابل مئونته، و لا يفضله على نفسه، بل يستحبّ أن يفضل نفسه عليه، و لو كان إفراده أرفق به، أفرده، و كذا لو كان الرفق في مزجه، أمزجه استحبابا.
٣٨٩٧. العاشر: الوليّ إذا كان موسرا لا يأكل من مال اليتيم شيئا،
و إن كان فقيرا، قال الشيخ: يأخذ بأقلّ الأمرين من أجرة المثل و قدر الكفاية [٢] و هو حسن. و قال ابن إدريس: يأخذ قدر كفايته [٣] إذا عرفت هذا، فلو استغنى الوليّ لم يجب عليه إعادة ما أكل إلى اليتيم، سواء كان أبا، أو غيره.
٣٨٩٨. الحادي عشر: إذا اتّجر الوليّ بمال اليتيم نظرا له،
قال الشيخ: يستحبّ
[١]. في «ب»: للوصيّ.
[٢]. المبسوط: ٢/ ١٦٣- كتاب البيوع- و الخلاف: ٣/ ١٧٩، المسألة ٢٩٥ من كتاب البيوع.
[٣]. السرائر: ٢/ ٢١١.