تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٦١ - و القسم الأوّل فيما ينقل و يحول
بقرض حقيقة، و يكون الثاني أحقّ باليد، و ليس على المقترض ردّه على المقرض، فإن فعل كان المردود عليه أحقّ به.
و لو خرج المقرض إلى بلاد الإسلام لم يكن للمقترض ردّه عليه، بل يردّ إلى المغنم، و لو خرج المقترض من دار الحرب و الطعام في يده، ردّه إلى المغنم و لا يردّ على المقرض الأوّل.
و لو أقرضه الغانم لمن لا سهم له في الغنيمة لم يصحّ قرضه، و استعيد من القابض [١]، و كذا لو باعه منه، و كذا لو جاء رجل من غير الغانمين و أخذ [٢] من طعام الغنيمة، و لو باعه من غير الغانمين بطل البيع و استعيد.
و لو باعه من غانم كان الغانم أولى به، و لا يكون بيعا صحيحا.
٢٧٣٨. العاشر: يجوز للإمام ان يبيع من الغنيمة شيئا قبل القسمة لمصلحة،
فلو عاد الكفّار و أخذوا المبيع من المشتري في دار الحرب، فإن كان لتفريط من المشتري، مثل أن خرج به من العسكر وحده، فضمانه عليه، و إن حصل بغير تفريط فالتلف منه أيضا، و لا ينفسخ البيع.
و إذا قسمت الغنائم في دار الحرب جاز لكلّ من أخذ سهمه التصرّف فيه كيف شاء بالبيع و غيره، فلو باع بعضهم شيئا فغلب المشتري عليه لم يضمنه البائع.
و يجوز لأمير الجيش أن يشتري من مال الغنيمة شيئا قبل القسمة و بعده.
[١]. في «ب»: «و استعيد من القارض».
[٢]. في «ب»: فأخذ.