تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٩ - القسم الخامس خيار التأخير
و لا يثبت بهذا الغبن أرش بل يتخيّر بين الردّ و الإمساك بجميع الثمن، و مع امتناع الردّ، يلزمه الثمن أجمع.
[القسم] الخامس: خيار التأخير
و فيه ثلاثة مباحث:
٣١١٠. الأوّل: من باع شيئا معيّنا بثمن معلوم، و لم يشترطا تأخير الثمن، و لم يقبض البائع الثمن و لا المشتري السلعة،
لزم البيع ثلاثة أيّام، فإن جاء المشتري بالثمن في الثلاثة، كان أحقّ بالمبيع، و إن خرجت المدة، تخيّر البائع بين الفسخ و الإمضاء.
و لو كان الثمن مؤجّلا، سقط خياره، و إن خرج الأجل و لم يقبض الثمن، و كذا لا خيار للبائع لو كان في المبيع خيار لأحدهما.
و لو قبض المشتري المتاع، و أودعه البائع، فلا خيار، [١] و كذا لو مكّنه من المتاع، أو قبض الثمن، و أودعه المشتري، و لو قبض بعض المتاع، أو قبض البائع بعض الثمن، فالخيار باق.
٣١١١. الثاني: لو هلك المبيع قبل القبض، فهو من مال البائع،
سواء هلك في الثلاثة أو بعدها.
و قال المفيد و المرتضى رحمهما اللّه: التلف في الثلاثة من المشتري [٢].
[١]. قال المصنف في التذكرة: لو قبض المشتري المبيع ثم دفعه وديعة عند بائعه أو رهنا حتّى يأتي بالثمن فلا خيار للبائع، لأنه بإقباضه رضي بلزوم البيع، و يده الآن يد نيابة عن المشتري.
تذكرة الفقهاء: ١/ ٤٩٨- الطبعة الحجرية.
[٢]. المقنعة: ٥٩٢؛ و الانتصار: ٤٣٧، المسألة ٢٤٩.